توقعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ارتفاع أعداد النازحين داخل اليمن والوافدين إلى جيبوتي، على خلفية تجدد المعارك بين جماعة أنصار الله والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، محذرة من تداعيات إنسانية متزايدة خلال الأشهر المقبلة.
وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن عدد النازحين داخل اليمن قد يرتفع من أكثر من 130 ألفًا حاليًا إلى نحو 230 ألف شخص، فيما قد يزيد عدد اللاجئين الذين يصلون إلى جيبوتي عبر البحر الأحمر من 3 آلاف إلى نحو 10 آلاف.
وأشار بالوش إلى أن أكثر من 3 آلاف لاجئ وصلوا إلى جيبوتي بحرًا خلال أسبوع واحد من تجدد القتال، متوقعًا ارتفاع الأعداد بعد منتصف أكتوبر، مع تحسن الأحوال الجوية التي تسهّل حركة العبور عبر البحر الأحمر.
وفي ضوء هذه التوقعات، تعمل المفوضية مع شركائها على إعداد خطط لاستقبال أكثر من 10 آلاف وافد إلى جيبوتي، وتأمين التسجيل والحماية والخدمات الأساسية لهم.
تصاعد الاحتياجات الإنسانية
حذر بالوش من أن اتساع رقعة المواجهات أو اشتدادها قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، في وقت كان أكثر من 5.2 ملايين شخص قد اضطروا إلى مغادرة منازلهم في اليمن قبل تجدد المعارك.
وتشير تقديرات المفوضية إلى أن نحو 22 مليون شخص داخل البلاد بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما يحد نقص التمويل من قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
تحتاج المفوضية بشكل عاجل إلى 25 مليون دولار لتوفير مساعدات فورية لنحو 231 ألف شخص في اليمن، في حين لم يتوفر سوى 18% من التمويل المطلوب لعملياتها في البلاد.
نقص التمويل في جيبوتي
تواجه الاستجابة الإنسانية في جيبوتي بدورها فجوة تمويلية كبيرة، إذ لم تحصل المفوضية سوى على 15% من المبلغ المطلوب للتعامل مع تدفق اللاجئين المتوقع.
أطلقت المنظمة نداءً لجمع 13.5 مليون دولار لتسجيل الوافدين واستقبالهم وتوفير الحماية والخدمات الأساسية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار القتال إلى زيادة الضغط على قدرات الاستجابة الإنسانية في اليمن ودول الجوار.