ليبيا: جماعة مسلحة تغلق خط الشرارة وتخفض إنتاجه

2026.09.22 - 18:36
Facebook Share
طباعة

أقدمت مجموعة مسلحة في ليبيا على إغلاق صمام في خط أنابيب رئيسي ينقل خام حقل الشرارة إلى مرفأ الزاوية، ما تسبب في انخفاض حاد بمعدلات الإنتاج، وفق ما أعلنته المؤسسة الوطنية للنفط.

يمتد الخط من حقل الشرارة الواقع على بعد نحو 900 كيلومتر جنوب طرابلس إلى مدينة الزاوية الساحلية، التي تبعد 45 كيلومترًا عن العاصمة وتضم أحد الموانئ الرئيسية لتصدير النفط الليبي.

 

وأوضحت المؤسسة أن توقف تدفق الخام أدى إلى ارتفاع الضغط داخل الأنبوب، ما أجبر شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، المشغلة للحقل، على خفض معدلات الاستخراج.

 

تراجع إنتاج الشرارة

 

تصل الطاقة الإنتاجية لحقل الشرارة، أحد أكبر الحقول النفطية في ليبيا، إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا، إلا أنه واجه خلال السنوات الماضية اضطرابات متكررة نتيجة احتجاجات وخلافات سياسية وأعطال فنية.

ونقلت «رويترز» عن مهندسين يعملان في الحقل أن الكميات المنتجة تراجعت بنحو 200 ألف برميل يوميًا، لتستقر حاليًا عند مستوى يتراوح بين 100 ألف و105 آلاف برميل يوميًا.

 

تحذير من تداعيات أوسع

 

حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أنها قد تعلن حالة القوة القاهرة إذا استمر تعطيل الخط، بما يسمح بإعفاء الأطراف من بعض الالتزامات التعاقدية نتيجة ظروف خارجة عن السيطرة.

وأشارت إلى أن استمرار الوضع قد يقود إلى توقف عمليات النقل والتصدير، مع خسائر مباشرة في الإيرادات العامة، فضلًا عن مخاطر فنية وتشغيلية على منظومة نقل الخام ومرافقها، واحتمال توقف مصفاة الزاوية.

 

مساعٍ لإعادة تشغيل الخط

 

تواصلت المؤسسة مع جهاز حرس المنشآت النفطية في جنوب غرب البلاد لاتخاذ الإجراءات اللازمة، غير أن المحاولات لم تؤدِ إلى إعادة فتح الصمام، كما تعذر على الفرق الفنية الوصول إلى منطقتي الصمامين 6 و7.

ودعت الجهات التي أغلقت الخط إلى فتحه بصورة عاجلة، مطالبة الجهات المختصة بتوفير الحماية اللازمة للمنشآت النفطية وإبعادها عن الاحتجاجات والإغلاقات.

 

مطالب مالية وراء التهديدات

 

يتزامن التطور مع مطالب يطرحها منتسبون إلى حرس المنشآت النفطية بزيادة رواتبهم أسوة بقوات الجيش، وسط تهديدات بإغلاق منشآت أخرى، بينها مجمع «مليتة الصناعي»، الذي يمثل نقطة انطلاق خط غاز «غرين ستريم» الرابط بين ليبيا وإيطاليا.

وشهد قطاع النفط الليبي حالات مماثلة خلال السنوات الماضية، إذ لجأت مجموعات مسلحة إلى تعطيل الحقول والموانئ أو خطوط النقل للضغط من أجل مطالب مالية ووظيفية ولوجستية.

 

اضطرابات مستمرة في قطاع النفط

 

واجه الإنتاج الليبي توقفات متكررة منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت معمر القذافي، بفعل التوترات السياسية والإغلاقات والاضطرابات الفنية.

وفي الأسبوع الماضي، توقفت عمليات في حقول أخرى بعد إغلاق صمام على خط رئيسي للخام من جانب أفراد في جهاز حرس المنشآت النفطية، بينما كان حقل الشرارة يعمل حينها بصورة طبيعية، وفق تصريحات سابقة لرئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان.

 

وتسعى ليبيا إلى رفع إنتاجها النفطي خلال السنوات المقبلة، ما يجعل استقرار الحقول وشبكات النقل والتصدير عاملًا أساسيًا للحفاظ على تدفق الإيرادات النفطية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1

اقرأ أيضاً