اتخذت السلطات السورية إجراءات احترازية في مطار المزة بدمشق، بعد رصد مواقع يُشتبه بارتباطها بمقابر جماعية تعود إلى عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بالتزامن مع التحضير لأعمال تأهيل وتطوير المنشأة.
جاءت الخطوة عقب جولة ميدانية مشتركة هدفت إلى تحديد النقاط التي تحتاج إلى حماية خاصة، بما يضمن عدم المساس بأي أدلة محتملة يمكن أن تساعد في كشف مصير المفقودين، قبل بدء أعمال الحفر والتسوية وتغيير طبيعة التربة.
شارك في الجولة ممثلون عن الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي والهيئة الوطنية للمفقودين، إلى جانب عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الضحايا أيمن شمو، حيث جرى تحديد عدد من المواقع التي تستدعي اتخاذ تدابير احترازية خلال مراحل المشروع المقبلة.
وبناءً على نتائج المعاينة، تقرر استبعاد المواقع المحددة من الأعمال التي قد تؤثر في التربة، إلى حين استكمال الفحوصات الفنية اللازمة والتحقق من طبيعة المؤشرات الموجودة فيها.
كما اعتمدت الجهات المعنية بروتوكول طوارئ ينص على وقف العمل وتأمين المنطقة فور ظهور أي متعلقات أو علامات غير اعتيادية قد تشير إلى وجود دفن جماعي، مع منع نقل المواد أو العبث بالموقع وإبلاغ الهيئة الوطنية للمفقودين لاتخاذ الإجراءات القانونية والفنية المطلوبة.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي استمرار أعمال تطوير المطار وفق البرنامج المقرر، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، بما يضمن عدم تعارض المشروع مع إجراءات حماية الأدلة المحتملة.
وتهدف هذه التدابير إلى الحفاظ على المواقع التي قد تسهم في توثيق مصير المفقودين وكشف ملابسات الانتهاكات، مع استمرار أعمال تطوير المطار ضمن إجراءات تراعي الجوانب القانونية والفنية المرتبطة بالملف.