شهدت بلدتا سلواد والمزرعة الشرقية، شرق رام الله، فجر اليوم الثلاثاء، تحركات عنيفة نفذتها مجموعات من المستوطنين، طالت منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، بالتزامن مع انتشار لقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المناطق المستهدفة، بحسب مصادر فلسطينية ومحلية.
أقرا أيضاً:كلفة المعيشة تضغط على ترامب.. تراجع جديد في التأييد
في سلواد، توغلت مجموعات من المستوطنين في الأطراف الشمالية للبلدة، ووصلت إلى عدد من المنازل، حيث ألحقت أضراراً بمحتوياتها وممتلكات السكان، كما استولت على عشرات رؤوس المواشي التي تعود إلى 3 مواطنين، هم عبد العليم عبد الله حماد، وإسماعيل عفيف حماد، وعطا محمود حماد.
ذكرت إفادات محلية أن المهاجمين دخلوا عبر طريق زراعي غير معبد قرب منطقة عيون الحرامية، فيما رافقتهم قوات من جيش الاحتلال، بالتزامن مع تمركز وحدات عسكرية عند مداخل سلواد.
تركزت المواجهات في حي يقع شمال البلدة ويضم نحو 30 منزلاً متفرقاً، بحسب رئيس بلدية سلواد رائد حامد، الذي أوضح أن عدداً من المنازل تعرض للرشق بالحجارة والزجاجات، بينما حاول الأهالي منع المجموعات المهاجمة من التقدم داخل المنطقة.
أقرا أيضاً:هدنة جزئية على الطاولة.. زيلينسكي يطرح خطوات لإنهاء الحرب
تصدى السكان للمستوطنين، واندلعت مواجهات امتدت حتى ساعات الفجر، تخللها إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع من جانب القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى حالات اختناق بين المواطنين، بحسب المصادر المحلية.
وفي المزرعة الشرقية، اقتحم أكثر من 200 مستوطن أطراف البلدة تحت حماية جنود الاحتلال، وأقدموا على تحطيم أكثر من 4 مركبات ومنزلين، قبل أن يتدخل السكان ويجبروا المهاجمين على الانسحاب من المنطقة.
وبحسب إفادات محلية، وقع التحرك في المزرعة الشرقية قرابة الساعة 2 فجراً، بالتزامن مع ما شهدته سلواد، حيث خرج الأهالي لمواجهة المجموعات القادمة نحو المنازل. وأشارت المصادر إلى إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه الشبان، من دون تسجيل إصابات في صفوف المواطنين وفق المعلومات المتاحة.
امتدت التوترات إلى مناطق أخرى في محيط رام الله، إذ شهدت قرية أبو فلاح محاولة لمجموعات من المستوطنين المسلحين الوصول إلى منازل تقع على أطرافها، قبل أن يتصدى لهم السكان وتندلع مواجهات قصيرة، حضرت بعدها قوات الاحتلال إلى المكان.
وفي أبو فلاح، انتشرت القوات الإسرائيلية داخل القرية واتخذت مواقع في المنطقة، فيما تحدثت مصادر محلية عن إطلاق الرصاص الحي خلال المواجهات، من دون ورود تقارير عن إصابات بين الأهالي.
كما شهدت خربة المراجم الواقعة بين قريتي المغير ودوما محاولة للوصول إلى منزل محمد عارف مسلم، مدير مدرسة في ترمسعيا. وتمكن السكان من منع المجموعة المهاجمة والقوات المرافقة لها من دخول المنزل، بحسب إفادات محلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد وقائع استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، والتي تشمل المنازل والسيارات والأراضي الزراعية والمواشي، إلى جانب القيود المفروضة على حركة السكان ووصولهم إلى أراضيهم.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، سُجل 628 اعتداء نفذه المستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال أغسطس 2026، بينما بلغ مجموع الاعتداءات التي نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال معاً 2030 اعتداء خلال الشهر ذاته.
وفي محافظة رام الله والبيرة، وثقت الهيئة 157 اعتداء للمستوطنين خلال أغسطس، في مؤشر على استمرار وتيرة المواجهات والأضرار التي تطال القرى والبلدات الواقعة بالقرب من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وتكشف وقائع فجر 22 سبتمبر عن تعدد أشكال الاستهداف في المنطقة، بدءاً من اقتحام الأحياء والمنازل وتخريب الممتلكات، مروراً بتحطيم المركبات، وصولاً إلى الاستيلاء على المواشي، بالتزامن مع انتشار عسكري وقيود على حركة السكان.
تتوزع أبرز الوقائع بين سلواد، حيث جرى الاستيلاء على عشرات المواشي العائدة إلى 3 مواطنين وتضررت ممتلكات عدد من المنازل، والمزرعة الشرقية التي تعرضت لتحرك شارك فيه أكثر من 200 مستوطن وأسفر عن تحطيم أكثر من 4 مركبات ومنزلين، إضافة إلى محاولات
وصول إلى منازل في أبو فلاح وخربة المراجم.