بين الغلاء والرواتب.. موظفو إدلب يرفعون صوت الاحتجاج

وكالة أنباء آسيا

2026.09.22 - 16:20
Facebook Share
طباعة

احتجاج على الغلاء
شهدت مدينة إدلب في سوريا، الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الموظفين التابعين لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، للمطالبة بتحسين الأجور والرواتب، في ظل اتساع الفجوة بين مداخيلهم وتكاليف المعيشة.
ورفع المحتجون مطالب تتعلق بإعادة النظر في سلم الرواتب والتعويضات، معتبرين أن الأجور الحالية لم تعد قادرة على مواكبة الارتفاع المتواصل في أسعار الغذاء والسكن والنقل والاحتياجات الأساسية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أوضاعهم المعيشية وأسرهم.

اقرأ أيضاً: موسم القمح مهدد في الحسكة.. مستحقات متأخرة وكلفة إنتاج متصاعدة


راتب لا يواكب المعيشة
حمل المحتجون لافتات تطالب بـ"راتب عادل" يتناسب مع تكاليف الحياة، مؤكدين أن استمرار الأجور عند مستوياتها الحالية يضع الموظف أمام ضغوط مالية متزايدة.
وطالب المشاركون بتحسين القدرة الشرائية للرواتب، وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي، إلى جانب معالجة ما وصفوه بفجوة متزايدة بين رواتب العاملين وارتفاع الأسعار.
ويرى المحتجون أن الموظف يشكل جزءاً أساسياً من استمرار عمل المؤسسات، وأن معالجة أوضاعه المعيشية باتت مرتبطة مباشرة بقدرة المؤسسات العامة على الحفاظ على كوادرها واستمرار تقديم خدماتها.

اقرأ أيضاً: على أرض خصبة.. مشروع سكني يثير الجدل في ريف حماة


أجور متفاوتة
وتأتي الوقفة الجديدة بعد احتجاج سابق لموظفي الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، طُرحت خلاله أرقام تعكس تفاوتاً في مستويات الأجور، إذ تراوحت رواتب بعض الموظفين، وفق إفادات سابقة، بين نحو 90 و120 دولاراً شهرياً، بينما بلغت رواتب بعض الموظفين الجامعيين قرابة 200 إلى 220 دولاراً.
ووصل راتب رئيس الدائرة من الفئة الأولى، بحسب الإفادات نفسها، إلى نحو 270 دولاراً شهرياً، في وقت يؤكد فيه الموظفون أن هذه المستويات لا تعكس حجم المسؤوليات أو سنوات الخدمة والخبرة.


سنوات خدمة بلا انعكاس
ويشير موظفون إلى أن بعض العاملين أمضوا بين 15 و30 عاماً في الخدمة، من دون أن تنعكس سنوات العمل والمؤهلات بصورة كافية على مستوى الدخل.
وتشمل مطالبهم إعادة تنظيم سلم الرواتب، وتحسين التعويضات، وإقرار بدل للمواصلات، إضافة إلى توفير التأمين الصحي، بما يخفف جزءاً من الأعباء التي يتحملها الموظفون بصورة مباشرة.
وتكشف هذه المطالب عن مشكلة تتجاوز قيمة الراتب الأساسي، لتشمل مجموعة من البدلات والخدمات المرتبطة بالعمل والتي يرى الموظفون أنها لم تعد تتناسب مع تكاليف الحياة اليومية.


صلاحيات محدودة
وكانت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل قد أوضحت عقب الاحتجاج السابق أن قرار زيادة الرواتب لا يدخل ضمن صلاحياتها، مشيرة إلى أن مطالب الموظفين رُفعت إلى محافظ إدلب ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل.
ولم يكن قد صدر، حتى وقت الاحتجاج السابق، قرار رسمي بزيادة الأجور أو جدول زمني واضح لمعالجة الملف، ما أبقى المطالب معلقة بانتظار قرارات تتجاوز نطاق المديرية المحلية.
ويأتي تجدد الاحتجاج في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية على العاملين في المؤسسات العامة، ويعيد إلى الواجهة ملف الرواتب وقدرتها على مواكبة تكاليف المعيشة، خصوصاً بالنسبة للموظفين الذين يعتمدون بصورة رئيسية على دخلهم الوظيفي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5