الأجور وبدل النقل على طاولة عون.. ما دور الخلية الاقتصادية؟

2026.09.22 - 10:06
Facebook Share
طباعة

ضغوط تتصاعد
عاد الملف المعيشي إلى الواجهة السياسية في لبنان، مع تجدد المطالب المرتبطة بالأجور وبدل النقل، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة على العاملين والأسر، وطرح إنشاء خلية اقتصادية وزارية تتولى متابعة التطورات المعيشية وتحويل المطالب إلى إجراءات حكومية عملية.
وجاء التحرك خلال لقاء رئيس الجمهورية جوزف عون مع رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر، الذي طرح تشكيل خلية اقتصادية وزارية، بالتوازي مع الدعوة إلى تفعيل لجنة المؤشر والبحث في زيادة بدل النقل.

اقرأ أيضاً: جنوب لبنان بعد اليونيفيل.. عرض تركي وأسئلة بلا إجابات


طرح في بعبدا
بحسب الأسمر، أبدى الرئيس عون دعمه للمطالب المطروحة، على أن يتبلور البحث الحكومي بعد عودة رئيس الحكومة من الخارج.
ويضع هذا الطرح الملف المعيشي أمام الحكومة مجدداً، ليس بوصفه قضية مطلبية منفصلة، بل باعتباره ملفاً يحتاج إلى آلية متابعة وتنسيق بين الوزارات المعنية، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية وارتفاع كلفة التنقل.

اقرأ أيضاً: من السلاح إلى الودائع.. لبنان أمام اختبار أميركي مزدوج


الأجور على الطاولة
يتركز أحد المسارات المطروحة على إعادة تفعيل لجنة المؤشر، وهي الجهة المعنية ببحث تطورات الأجور والبدلات في ضوء المتغيرات الاقتصادية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنسبة إلى العاملين، باعتبار أن أي بحث في الأجور يرتبط مباشرة بمستوى الأسعار وتكاليف المعيشة، فيما يبقى السؤال الأساسي حول حجم الزيادة التي يمكن إقرارها وآلية تنفيذها ومصادر تمويلها.


بدل النقل
أما المسار الثاني فيتعلق ببدل النقل، الذي يطالب الأسمر بزيادته بما يتناسب مع ارتفاع الأعباء التي يتحملها العاملون.
ولا يقتصر هذا الملف على قيمة البدل بحد ذاتها، إذ يرتبط بصورة مباشرة بكلفة الوصول إلى أماكن العمل، ما يجعل أي تعديل فيه جزءاً من معالجة أوسع للضغط الذي تفرضه تكاليف النقل على الأجور الشهرية.


الخلية المنتظرة
تتمثل النقطة الأكثر أهمية في الطرح الجديد في إنشاء خلية اقتصادية وزارية تكون مهمتها متابعة المؤشرات المعيشية والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.
لكن نجاح الفكرة سيبقى مرتبطاً بطبيعة الصلاحيات التي ستُمنح لهذه الخلية، والوزارات التي ستشارك فيها، ومدى قدرتها على الانتقال من رصد الضغوط إلى اقتراح إجراءات قابلة للتنفيذ.
كما أن توقيت تشكيلها سيبقى مرتبطاً بعودة رئيس الحكومة وبدء البحث الحكومي في تفاصيلها.


بين المطالب والتنفيذ
يكشف طرح الخلية الاقتصادية عن محاولة لإعادة تنظيم التعامل الحكومي مع الملف المعيشي، إلا أن التحدي الأساسي يكمن في تحويل المطالب إلى قرارات ذات أثر مباشر على العاملين.
فرفع الأجور أو بدل النقل يحتاج إلى دراسة انعكاساته المالية والاقتصادية، فيما قد يؤدي تأخير القرارات إلى إبقاء الفجوة قائمة بين مداخيل الأسر وتكاليفها اليومية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10