من السلاح إلى الودائع.. لبنان أمام اختبار أميركي مزدوج

2026.09.22 - 08:19
Facebook Share
طباعة

اختبار مزدوج
لم يعد الدعم الأميركي لـ لبنان محصوراً في الجانب الأمني أو العسكري، إذ بات المساران الأمني والمالي يتحركان ضمن إطار واحد، مع تأكيد واشنطن على مسارين متوازيين: مواصلة حصر السلاح بيد الدولة، وإقرار إصلاحات مالية تمهّد لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وظهرت هذه المقاربة خلال لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع السيناتورة الأميركية جين شاهين في نيويورك، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، حيث تداخلت الملفات الأمنية والمالية في نقاش واحد حول مستقبل لبنان وقدرة مؤسساته على تنفيذ الإصلاحات.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في لبنان 21_9_2026


حصر السلاح
بحسب ما أعلنته رئاسة الحكومة اللبنانية، أكد سلام التزام حكومته ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
كما دعا إلى استمرار الدعم الأميركي لـ الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بالتوازي مع حشد الدعم الدولي لجهود التعافي وإعادة الإعمار.
وفي السياق الأمني، شدد سلام على أهمية تجنب أي فراغ قد ينشأ في الجنوب بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مؤكداً الحاجة إلى استمرار الوجود الدولي في المنطقة.

اقرأ أيضاً: زيارة حكومية سورية تبحث توسيع التعاون الاقتصادي مع لبنان


الإصلاح المالي
في المقابل، ركزت شاهين على ضرورة مواصلة مسار حصر السلاح بيد الدولة بالتوازي مع خطوات مالية وتشريعية، بينها إقرار قانون لمعالجة الفجوة المالية والمضي في الإصلاحات المطلوبة للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
ويعني ذلك أن المسار المالي لم يعد منفصلاً عن الرسائل السياسية والأمنية التي تتلقاها الحكومة اللبنانية، فيما تواجه بيروت تحديات كبيرة في إعادة ترتيب النظام المالي ومعالجة الخسائر المتراكمة منذ الأزمة الاقتصادية.


معضلة الودائع
تبرز في قلب هذا المسار قضية الودائع، في ظل استمرار الخلاف حول كيفية توزيع خسائر الانهيار المالي بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين.
وتزداد حساسية الملف مع استمرار التساؤلات حول مصادر تمويل أي خطة لإعادة الودائع، ولا سيما الأموال التي تتجاوز قيمتها 100 ألف دولار، وما إذا كان المودعون سيتحملون جزءاً من كلفة معالجة الخسائر.


صندوق النقد
تأتي هذه التطورات بعد انتهاء زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت لا تزال فيه مجموعة من الملفات المالية والإصلاحية عالقة أمام السلطات اللبنانية.
وتتركز إحدى أبرز العقد في تحديد حجم الخسائر وآلية توزيعها، إلى جانب الإجراءات المطلوبة لإعادة بناء الثقة بالقطاع المالي وفتح الطريق أمام تمويل دولي محتمل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8