استعادت بلدة القبيات في شمال لبنان الفنان الراحل زياد الرحباني خلال أمسية ثقافية جمعت المسرح والصورة والذكريات، وأقيمت في الهواء الطلق على درج دير الآباء الكرمليين الأثري، بحضور عدد من المهتمين بفنه.
نظّم الصالون الثقافي، بالتعاون مع «نادي لكل الناس»، اللقاء الذي خصص لتحية الرحباني واستعادة جوانب من تجربته الفنية والإنسانية، من خلال أعماله المسرحية والموسيقية وشهادات من عارفين به.
استُهلت الأمسية بكلمة لرئيس الصالون الثقافي جورج ضاهر، أعقبها عرض المسرحية المصوّرة «سهرية»، إحدى التجارب المسرحية المبكرة للرحباني.
قُدّمت «سهرية» للمرة الأولى عام 1973، وكتبها الرحباني ولحّنها وشارك في تمثيلها، فيما تولى نقولا أبو سمح إخراج نسختها المصوّرة. تدور أحداث العمل في «قهوة نخلة التنين»، بمشاركة جوزيف صقر وجورجيت صايغ ومروان محفوظ وموريس عقل إلى جانب الرحباني.
تلا العرضَ تقديمُ فيلم وثائقي من إعداد نجا الأشقر، استعرض محطات من مسيرة الرحباني وتوقف عند حضوره الفني والثقافي الذي امتد إلى المسرح والأغنية والموسيقى.
شارك فيصل يحيى في الأمسية بمداخلة استعاد خلالها ذكريات من معرفته بالرحباني ولقاءاتهما في شارع بلس في بيروت، متوقفاً عند تفاصيل يومية من بينها حكاية جمعت المنقوشة بدبس الرمان، لتضيء جانباً من شخصية الفنان بعيداً من المسرح.
اختُتم اللقاء بفتح المجال أمام الحاضرين لمشاركة ذكرياتهم وانطباعاتهم، فتحولت المناسبة إلى مساحة لاستعادة الرحباني عبر أعماله المسرحية والموسيقية والغنائية، إلى جانب القصص التي بقيت حاضرة في ذاكرة محبيه.