الأردن يرفع جاهزيته الدفاعية تحسباً لاتساع الحرب

2026.09.21 - 16:52
Facebook Share
طباعة

تدفع تداعيات الحرب الأمريكية على إيران الأردن إلى رفع مستوى الاستعداد لاحتمالات اتساع المواجهة في المنطقة، وسط تحذيرات من انتقال التصعيد إلى ساحات مجاورة، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط أمنية واقتصادية تمس حركة التجارة والإمدادات والأمن الغذائي.

تتجه التقديرات في عمّان إلى أن إنهاء المواجهة العسكرية لا يبدو وشيكًا، فيما تتركز المخاوف على تحول الصراع من مواجهة مباشرة إلى عمليات تمتد عبر ساحات إقليمية قريبة من الأردن.

 

اعتبر نائب رئيس الأركان الأسبق، الفريق قاصد محمود، أن التعامل مع الصواريخ الإيرانية أصبح جزءًا من المهام المتكررة لمنظومات الدفاع الجوي الأردنية، مشيرًا إلى أن هذه المنظومات تعمل بكفاءة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التعزيز والإسناد.

وحذّر محمود من مخاطر قد تنشأ في حال تجنّب طرفا المواجهة الصدام المباشر والانتقال إلى حرب بالوكالة عبر دول الجوار، داعيًا إلى مراقبة التطورات في سوريا والعراق، إلى جانب تداعيات التوتر في البحر الأحمر وانعكاساته على الملاحة وميناء العقبة.

 

خطط طوارئ أمام تداعيات التصعيد

 

طالب النائب عبد الناصر الخصاونة الحكومة باتخاذ إجراءات احترازية ورفع مستوى وعي المواطنين للتعامل مع أي تطورات أمنية محتملة، وسط انتقادات نيابية لغياب المعلومات التفصيلية حول طبيعة الاتصالات والمشاورات الدفاعية التي تجريها عمّان مع دول أخرى.

تأتي هذه المخاوف بعد تعرض الأراضي الأردنية لتداعيات مباشرة للصراع، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني نيته توسيع نطاق المواجهة. ولم تتأكد رسميًا جميع التقارير المتداولة عبر منصات التواصل بشأن استهدافات إضافية داخل الأردن.

 

ويرى محمود أن المشهد الحالي يجمع بين عمليات إيرانية واحتفاظ الولايات المتحدة بخيارات التصعيد العسكري، ما يبقي المنطقة أمام احتمالات متعددة تشمل عودة العمليات العسكرية أو اتساعها إلى أكثر من جبهة.

 

تتداول أوساط أردنية خططًا وبروتوكولات طوارئ للتعامل مع مواجهة طويلة الأمد، تشمل ضمان استمرار تدفق السلع والوقود، وحماية خطوط الشحن والتجارة، وتقليل انعكاسات اضطراب الإمدادات على الأمن الغذائي.

وأشار رئيس الوزراء جعفر حسان، خلال زيارة إلى مدينة معان، إلى التداعيات الاقتصادية والمعيشية للأزمة الإقليمية، فيما لم تعلن الحكومة تفاصيل السيناريوهات التي يجري إعدادها للتعامل مع استمرار الحرب أو اتساع نطاقها.

 

الدفاع الجوي في صدارة الاستعدادات

 

يرتبط جانب أساسي من الاستعداد الأردني بتعزيز منظومة الدفاع الجوي وتنويع مصادر الحصول على المعدات الدفاعية، في ظل استمرار التوتر الإقليمي واحتمال وصول تداعياته إلى المجال الجغرافي للمملكة.

تندرج التحركات الخارجية للملك عبد الله الثاني، بما فيها زياراته إلى فرنسا والتشيك والصين، ضمن مساعي تعزيز التعاون الدفاعي وتنويع الشراكات العسكرية، بالتوازي مع بحث تفاهمات ومقترحات جديدة في هذا المجال.

 

وكان الخبير والسياسي جواد العناني قد حذّر من أن أي تطور جديد في الحرب الإقليمية يمكن أن يتحول سريعًا إلى تحدٍّ أو احتياج وطني، ما يفرض متابعة مستمرة من القيادة السياسية والحكومة والأجهزة المختصة.

تتركز الاستعدادات المطروحة على احتواء آثار التصعيد وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، إلى جانب حماية حركة التجارة والإمدادات، ومنع انتقال المواجهة إلى الأراضي الأردنية أو تحول المملكة إلى ساحة إضافية للصراع.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2

اقرأ أيضاً