صندوق النقد يرصد ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد العالمي

2026.09.21 - 16:41
Facebook Share
طباعة

حذّر صندوق النقد الدولي من وصول الدين العام العالمي إلى نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، أي قبل عامين من التقديرات السابقة، داعيًا الحكومات إلى تسريع إجراءات ضبط المالية العامة وخفض العجز.

 

قالت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، إن الحكومات تدرك الحاجة إلى تحسين أوضاعها المالية، لكن الإجراءات الحالية لا تزال أقل من المستوى المطلوب. ويرتبط الجزء الأكبر من الزيادة المتوقعة في نسبة الدين بمسار المالية العامة في الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما أكبر اقتصادين عالميًا.

 

ضغوط مالية ونقدية

 

أفادت غورغييفا بأن محادثاتها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أظهرت توافقًا على أن الوضع المالي الحالي غير مستدام، مشيرة إلى ضرورة خفض العجز والدين الأميركيين بصورة تدريجية.

تتزامن هذه الضغوط مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما قد يدفع مزيدًا من البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، على غرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي. ويزيد ذلك تكلفة خدمة الديون الحكومية، ما يفرض أعباء إضافية على الموازنات.

تداعيات على الدول المصدرة للطاقة

 

تواجه دول مصدرة للطاقة، بينها قطر والكويت والعراق، ضغوطًا إضافية نتيجة اضطرابات قطاعي الطاقة والنقل، مع احتمال تعرض بعض الاقتصادات لانكماشات حادة.

في المقابل، تمتلك قطر احتياطيات مالية توفر لها قدرًا من الحماية أمام هذه التطورات. وترى غورغييفا أن بعض الأسواق الناشئة باتت تطبق سياسات نقدية تضاهي أو تتفوق على سياسات الاقتصادات المتقدمة التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في مستويات الدين.

 

الاقتصاد القطري أمام اختبار جديد

 

يتوقع صندوق النقد انكماش الناتج المحلي الإجمالي القطري بنسبة 8.6% خلال عام 2026، بعدما كانت توقعاته السابقة تشير إلى نمو بنسبة 6.1%، قبل التطورات الإقليمية الأخيرة.

يمثل عدم اليقين طويل الأمد بشأن سوق الغاز الطبيعي المسال خطرًا إضافيًا على الاقتصاد القطري، خصوصًا في ظل الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة والتجارة والنقل.

 

جاءت تصريحات غورغييفا خلال منتدى قطر الاقتصادي الأحد، فيما يستعد الصندوق لإصدار تحديث جديد لتوقعاته بشأن الاقتصاد العالمي والتضخم الشهر المقبل.

وتتركز أبرز مؤشرات المرحلة المقبلة في ارتفاع الدين العالمي، وضغوط المالية العامة في الاقتصادات الكبرى، واحتمال زيادة تكاليف الاقتراض، إلى جانب المخاطر التي تواجه الدول المصدرة للطاقة وتغير توقعات النمو في قطر.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8

اقرأ أيضاً