لماذا تتكرر انفجارات مستودعات الذخيرة في سوريا؟

2026.09.21 - 16:26
Facebook Share
طباعة

أعادت سلسلة الانفجارات التي طالت مخازن أسلحة وذخيرة في مناطق سورية مختلفة خلال الأشهر الماضية، طرح تساؤلات بشأن أسباب تكرارها، خصوصًا بعد الانفجار الأخير الذي وقع في مخزن تابع للجيش السوري قرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي منتصف ليلة الاثنين.


أقرا أيضاً:عابدين تحت القصف.. التصعيد الإسرائيلي يطال حياة السكان ومواشيهم

 

أعلنت وزارة الدفاع السورية فتح تحقيق في أسباب الانفجارات التي شهدتها بعض المواقع العسكرية، مؤكدة أن حماية العسكريين والمدنيين وكشف ملابسات الحوادث وتحديد المسؤوليات تأتي ضمن أولوياتها، مع التعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها.

سلسلة انفجارات متقاربة

 

شهدت سوريا خلال الفترة الماضية حوادث مماثلة في عدة مناطق. ففي 8 يوليو 2025 وقع انفجار في بلدة الفوعة بريف إدلب، أعقبه في 24 من الشهر نفسه انفجار بمعرة مصرين أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة العشرات.


أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 20-9-2026


في 26 نوفمبر من العام ذاته، وقع انفجار في قرية كفرتخاريم بريف إدلب، أسفر عن مقتل 5 أشخاص.

 

خلال سبتمبر الجاري، وقع انفجار في مخزن للذخيرة ببنش بريف إدلب، أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 8 آخرين، تلاه انفجار مستودع قرب سرمدا في 9 سبتمبر، أوقع 14 قتيلًا من عناصر وزارة الدفاع و10 مصابين، بينهم مدنيون.

بتاريخ 18 سبتمبر، أدى انفجار مستودع قرب بلدة عياش بريف دير الزور إلى مقتل 11 جنديًا، قبل أن يسجل مخزن العيس أحدث الحوادث.

صعوبات في الوصول إلى الموقع

 

قال مسؤول العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث فيصل المحمد إن فرق الدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى موقع الانفجار بالعيس بسبب شدته وتتابع الانفجارات.

أسفر الحادث، وفق المحمد، عن إصابة شخص وتسجيل حالتي اختناق، إلى جانب إسعاف شخص تعرض لحادث سير أثناء الانفجار، فيما تواصل فرق الاستجابة إزالة مخلفات الحادث بالتنسيق مع الجهات المعنية.

قراءتان لأسباب الانفجارات

 

يرى مراقبون أن تدهور الحالة الفنية لبعض الذخائر يمثل أحد الاحتمالات المطروحة، خصوصًا أن جزءًا منها يعود إلى مخزونات سابقة أو أسلحة جرى الاستيلاء عليها خلال سنوات الحرب. وقد تكون عمليات النقل والتخزين والتعرض للغبار والرطوبة أثرت في سلامتها، ما يفرض تشديد عمليات الفرز والفحص وتقييم مواقع التخزين.

في المقابل، تبرز فرضية الاستهداف الخارجي أو العمل التخريبي، مع الإشارة إلى تقارب توقيت الحوادث وضخامتها وتوزعها الجغرافي. كما تشمل الاحتمالات المطروحة ضلوع خلايا تابعة لتنظيم الدولة أو عناصر من فلول النظام السابق، بالنظر إلى معرفتهم المحتملة بمواقع تخزين الأسلحة.

 

تبقى أسباب هذه الانفجارات غير محسومة في انتظار نتائج التحقيق الرسمي الذي تجريه وزارة الدفاع السورية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1

اقرأ أيضاً