بين الاتفاق والانسحاب الإسرائيلي.. سجال لبناني حول المرحلة المقبلة

2026.09.20 - 12:21
Facebook Share
طباعة

سجال سياسي جديد
فتح النائب اللبناني جميل السيّد سجالاً سياسياً جديداً حول المسار الرسمي لاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، مستنداً إلى مقال كتبه مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز، لطرح تساؤلات بشأن نتائج الاتفاق وطريقة إدارته، وصولاً إلى دعوة الرئيس اللبناني جوزف عون إلى مراجعة ما وصفه بـ«الأخطاء» والدعوة إلى حوار وطني شامل.
وكتب السيّد أن عزيز نشر مقالاً باللغة الإنكليزية في مركز دراسات تابع لجامعة نيويورك، حمل عنواناً يدعو إلى عدم جعل اتفاق السلام في لبنان دليلاً على صحة موقف حزب الله، معتبراً أن مضمون المقال يتضمن رسالة إلى الجانب الأميركي بضرورة تحقيق مكاسب للبنان في مواجهة إسرائيل، حتى لا يُستثمر فشل المسار لمصلحة الحزب.

اقرأ أيضاً: جنوب لبنان تحت القصف.. مخلفات الحرب تصيب طفلاً في صور


قراءة في الاتفاق
أشار السيّد إلى أن المقال تضمن، وفق قراءته، نقاطاً تستحق التوقف عندها، خصوصاً ما اعتبره انتقاداً ضمنياً لنتائج اتفاق الإطار.
ورأى أن الاتفاق ربط المواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله بانسحاب إسرائيل، مستشهداً بما جرى أخيراً في دير ميماس، ومعتبراً أن التطورات الميدانية تثير تساؤلات حول آلية تنفيذ الاتفاق ونتائجه.
كما توقف عند ما أورده عزيز بشأن تجذر الحزب في بيئته على المستويات العسكرية والعقائدية والإنمائية والاجتماعية، في ظل غياب الدولة، مشيراً إلى أن معالجة ملف الحزب، وفق ما نقله عن المقال، لا يمكن اختزالها في مسألة نزع السلاح وحدها أو جعلها شرطاً مسبقاً لانتشار الجيش وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

اقرأ أيضاً: زيارة نواف سلام إلى أميركا.. مطالب لبنانية وشروط دولية


اختبار للجيش
انتقد السيّد، وفق عرضه لمضمون المقال، فكرة وضع لبنان وجيشه أمام اختبار مع كل مرحلة من مراحل الانسحاب الإسرائيلي، بحيث يُطلب من الدولة إثبات قدرتها على التعامل مع الحزب مقابل كل انسحاب جزئي.
وطرح في هذا السياق تساؤلات حول توقيت طرح هذه الأفكار، متسائلاً عن أسباب عدم اعتمادها قبل المفاوضات وخلالها وقبل توقيع اتفاق الإطار.
واعتبر أن لبنان بات بحاجة إلى مساعدة أميركية ودولية لمعالجة تداعيات الاتفاق، محمّلاً المسار الذي سبق التوقيع مسؤولية ما وصفه بالنتائج الصعبة التي ظهرت لاحقاً.


اعتراض دستوري
وجّه السيّد انتقادات مباشرة إلى المسار الرئاسي الذي قاد إلى توقيع اتفاق الإطار، معتبراً أن الاتفاق تم، وفق موقفه، خلافاً للدستور وأصول الرقابة البرلمانية.
وأشار إلى أنه سبق أن حذّر من نتائج الاتفاق قبل المفاوضات والتوقيع وبعدهما، كما كرر موقفه أخيراً داخل مجلس النواب، قائلاً إن الاتفاق لم يُعرض على المجلس وإنه يرى فيه مخالفة دستورية.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت يثير فيه الاتفاق نقاشاً داخلياً حول حدود الصلاحيات الدستورية وآلية إدارة التفاوض والجهات المخولة بالتعامل مع الملفات المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي.


دعوة إلى المراجعة
واعتبر السيّد أن ما ورد في مقال مستشار رئيس الجمهورية يمثل، بحسب قراءته، إقراراً ضمنياً بوجود أخطاء في المسار اللبناني، منتقداً في الوقت نفسه التعويل على واشنطن للمساعدة في تصحيحها.
ورأى أن استمرار الاعتماد على الدعم الأميركي في ظل التطورات والحروب التي تشهدها المنطقة قد لا يؤدي إلى النتائج التي يتوقعها لبنان.


تحذير من الداخل
لم يحصر السيّد انتقاداته بملف اتفاق الإطار، بل ربطها بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الداخلي، محذراً من تداعيات الرسوم والضرائب والضغوط المعيشية على الاستقرار الداخلي.
وقال إن لبنان يواجه خطر الانزلاق نحو «الفوضى الشعبية»، في ظل تراكم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.


نحو حوار وطني
في ختام موقفه، وجّه السيّد دعوة مباشرة إلى رئيس الجمهورية لمراجعة ما وصفه بالأخطاء التي رافقت مسار اتفاق الإطار، داعياً إلى إطلاق حوار وطني شامل وصريح بشأن المرحلة المقبلة.
ويضع هذا الطرح اتفاق الإطار أمام نقاش لبناني أوسع، لا يقتصر على تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي، بل يمتد إلى دور الدولة والجيش، ومستقبل العلاقة مع الحزب اللبناني، وآليات اتخاذ القرار الوطني في الملفات السيادية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً