القضاء الأمريكي يعرقل سياسة ترامب لترحيل المهاجرين

2026.09.19 - 15:10
Facebook Share
طباعة

رفضت محكمة استئناف أمريكية سياسة اعتمدتها إدارة الرئيس دونالد ترامب تسمح بترحيل مهاجرين بسرعة إلى دول ثالثة لا ينتمون إليها، من دون منحهم فرصة كافية لعرض مخاوفهم بشأن سلامتهم، في حكم قد ينتقل لاحقًا إلى المحكمة العليا الأمريكية.


حكم قضائي ضد سياسة الترحيل

أيدت هيئة مؤلفة من 3 قضاة في محكمة الاستئناف للدائرة الأولى، ومقرها بوسطن، إلى حد كبير حكمًا أصدره قاضٍ في محكمة أدنى درجة في فبراير، خلص إلى عدم قانونية سياسة وزارة الأمن الداخلي المتعلقة بالترحيل إلى دول ثالثة.

صدر القرار في دعوى جماعية رفعها مهاجرون صدرت بحقهم أوامر ترحيل، وتحولت القضية إلى اختبار مهم للضمانات المرتبطة بـ«الإجراءات القانونية الواجبة» التي يتعين توفيرها قبل إرسال أشخاص إلى بلدان لا تربطهم بها صلة.

أكثر من 25 ألف مهاجر


أبرمت إدارة ترامب سلسلة اتفاقيات أتاحت نقل أكثر من 25 ألف مهاجر إلى ما لا يقل عن 29 دولة ثالثة، كان من بينها المكسيك في كثير من الحالات، وفق بيانات مشروع لمراقبة عمليات الترحيل إلى دول ثالثة تديره منظمة اللاجئين الدولية ومنظمة «هيومن رايتس فيرست».

 

من المتوقع أن تستأنف الإدارة الأمريكية الحكم أمام المحكمة العليا، بعدما نجحت في وقت سابق من القضية نفسها مرتين في إلغاء أمر قضائي مؤقت كان يحمي حقوق المهاجرين المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة، الأمر الذي مهد لترحيل 8 رجال إلى جنوب السودان.

سياسة أُقرت في مارس 2025


اعتمدت وزارة الأمن الداخلي في مارس 2025 سياسة تسمح بإرسال مهاجرين إلى دول ثالثة عندما تحصل سلطات الهجرة على ضمانات دبلوماسية موثوقة تؤكد عدم تعرضهم للاضطهاد أو التعذيب.


أما في الحالات التي لا تقدم فيها الدولة المعنية ضمانات من هذا النوع إلى وزارة الخارجية، فكانت السياسة تتيح توجيه إخطار محدود قبل تنفيذ الترحيل.

ألغى قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية برايان ميرفي، الذي عيّنه الرئيس السابق جو بايدن، هذه السياسة، معتبرًا أنها لا توفر الحماية المطلوبة لحقوق المهاجرين، وقد تؤدي إلى إرسالهم سريعًا إلى بلدان غير مألوفة وربما خطرة دون إخطار مسبق كافٍ.


المحكمة ترفض تفسير وزارة الأمن الداخلي

دفعت إدارة ترامب أمام محكمة الاستئناف بأن الإبقاء على قرار ميرفي سيقيد صلاحياتها في تنفيذ آلاف أوامر الترحيل إلى دول ثالثة.

 

لكن قاضي الاستئناف سيث أفرام، الذي كتب رأي الهيئة، اعتبر أن تفسير ميرفي لقانون الهجرة «منطقي»، وأن القانون يتطلب منح المهاجرين فرصة حقيقية لعرض أي مخاوف تتعلق بسلامتهم قبل نقلهم إلى دولة ثالثة.

 

ورفضت الهيئة تفسير وزارة الأمن الداخلي، معتبرة أن تطبيقه سيحرم شريحة كبيرة من غير المواطنين الذين يُرسلون إلى دول ثالثة من الوصول إلى الحماية القانونية، خصوصًا عندما لا يتم إخطارهم مسبقًا بالوجهة.

القضية تتجه نحو المحكمة العليا


يضم تشكيل الهيئة قاضيين عيّنهما بايدن، من بينهما أفرام، إلى جانب قاضٍ عيّنه رئيس جمهوري.

 

يضع الحكم سياسة الترحيل إلى دول ثالثة أمام مسار قضائي جديد، في وقت يُرجح فيه أن تسعى إدارة ترامب إلى الطعن فيه أمام المحكمة العليا، ما قد يحول القضية إلى اختبار أوسع لحدود سلطة الحكومة في تنفيذ عمليات الترحيل وضمانات الإجراءات القانونية للمهاجرين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3