أبنية محدودة وأعداد متزايدة.. أزمة التعليم في إدلب

2026.09.19 - 10:01
Facebook Share
طباعة

تواجه المدارس في محافظة إدلب شمال غربي سوريا أزمة متزايدة مع بداية العام الدراسي الجديد، نتيجة ارتفاع أعداد الطلاب مقابل محدودية الأبنية المدرسية، ما أدى إلى تسجيل كثافة صفية مرتفعة تهدد قدرة الكوادر التعليمية على توفير بيئة مناسبة للتدريس.

 

أقرا أيضاً:شركات أميركية في دمشق.. استكشاف للسوق أم بداية استثمار؟

 

 

 

تصل أعداد الطلاب في بعض الصفوف إلى نحو 60 طالباً وطالبة، ما يضع المعلمين أمام تحديات كبيرة في ضبط الصف ومتابعة مستويات الطلاب وإيصال المنهاج ضمن الوقت المخصص للحصة.

 

يستهلك ارتفاع عدد الطلاب داخل الغرفة الصفية جزءاً من وقت الدرس في تنظيم الصف ومتابعة الطلاب، الأمر الذي يقلل الوقت المتاح للشرح والتفاعل والإجابة عن الأسئلة، ويصعّب التعامل مع الفروق الفردية بين المتعلمين.

 

 

تمتد المشكلة إلى مناطق أخرى في المحافظة، بينها سرمدا والدانا، حيث تضم بعض المدارس 5 شعب صفية، يتراوح عدد الطلاب في الشعبة الواحدة بين 50 و60 طالباً وطالبة.

 

 


تلجأ المدارس إلى إجراءات مؤقتة للتعامل مع الزيادة في أعداد الطلاب، تشمل فتح شعب صفية إضافية ضمن الإمكانات المتاحة، إلى جانب اعتماد نظام الدوامين الصباحي والمسائي لتوزيع الأعداد على الفترات الدراسية.

 

 

تعمل مديرية التربية والتعليم في إدلب على إجراءات ميدانية لتخفيف الكثافة داخل الصفوف، من بينها تزويد عدد من المدارس بغرف مسبقة الصنع «كرفانات» بهدف زيادة المساحات التعليمية المتاحة واستيعاب أعداد إضافية.

 

أقرا أيضاً:التصعيد الإسرائيلي يتواصل.. قصف جديد على ريف دمشق

 

 

تدرس المديرية أيضاً إمكانية التوسع العمودي داخل الأبنية المدرسية القائمة، من خلال إعداد دراسة فنية بالتنسيق مع مديرية الخدمات لبحث إنشاء طوابق إضافية في بعض المدارس التي تسمح بنيتها ومواقعها بذلك.

 

ترتبط جذور الأزمة بتوقف عمليات بناء المدارس وتوسعتها لسنوات طويلة خلال فترة الحرب، بالتزامن مع ارتفاع عدد السكان والنازحين في مناطق واسعة من إدلب، ما أدى إلى اتساع الفارق بين الطاقة الاستيعابية للأبنية وعدد الطلاب.

 

عزت معاونة مدير التربية والتعليم في إدلب جميلة الزير الاكتظاظ إلى محدودية الأبنية التعليمية مقارنة بالزيادة المستمرة في أعداد الطلاب، مشيرة إلى أن عودة طلاب من دول الجوار إلى المنطقة رفعت الضغط على المدارس القائمة.

 


تضاعف أعداد الطلاب يفرض ضغوطاً إضافية على الكوادر التعليمية، خصوصاً في المدارس التي تعاني أصلاً من محدودية المساحات الصفية والموارد اللازمة لتقديم العملية التعليمية بصورة مستقرة.

 


تواجه مديرية التربية تحدي معالجة الاكتظاظ بالتوازي مع استمرار العام الدراسي، ما يجعل الحلول الإسعافية مثل الغرف المسبقة الصنع والدوامين إجراءات مؤقتة لا تغني عن توسيع البنية التحتية التعليمية وزيادة القدرة الاستيعابية للمدارس.

 


يرتبط تحسين ظروف التعليم في إدلب بقدرة الجهات المعنية على معالجة الفجوة بين أعداد الطلاب والإمكانات المتاحة، وتأمين أبنية وكوادر تسمح بخفض أعداد الطلاب داخل الصفوف وتحسين ظروف التدريس والمتابعة التعليمية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8