واشنطن تشدد الخناق على موسكو.. عقوبات تستهدف الطاقة

2026.09.17 - 22:16
Facebook Share
طباعة

حزمة جديدة
أقرّ مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يتضمن حزمة واسعة من العقوبات الجديدة على روسيا، في خطوة تعكس توجهاً لتشديد الضغط الاقتصادي على موسكو، واستهداف مصادر تمويل حربها في أوكرانيا، إلى جانب الأطراف الدولية التي تساعدها على تجاوز القيود الغربية.
ويمنح المشروع الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية وعقوبات على روسيا وشركائها التجاريين، فيما أصبح التشريع بانتظار توقيع الرئيس لدخوله حيز التنفيذ.

اقرأ أيضاً: نائب ترامب يرسم حدود التحالف مع إسرائيل


موافقة الكونغرس
صوّت مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، لمصلحة مشروع القانون بأغلبية 262 صوتاً مقابل 159، ليمنحه بذلك الموافقة النهائية داخل الكونغرس.
وكان مجلس الشيوخ قد أقرّ المشروع في آب الماضي بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11، فيما أعلن ترامب سابقاً عزمه توقيع التشريع.
ويُعرف المشروع باسم «قانون ليندسي غراهام»، نسبة إلى السيناتور الجمهوري الذي طرحه ودفع باتجاه تمريره منذ نيسان 2025، بعد فترة طويلة من التأخير داخل المؤسسة التشريعية الأميركية.


استهداف الطاقة
يستهدف القانون قطاعات الطاقة والدفاع في روسيا، إضافة إلى الرئيس فلاديمير بوتين وعدد من كبار المسؤولين الروس، فضلاً عن ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل».
وتُستخدم هذه الناقلات في نقل النفط الروسي والالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، ما يجعلها محوراً رئيسياً في الحزمة الجديدة.
كما يمنح المشروع ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسيين بكميات كبيرة، وفي مقدمتها الصين والهند.
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص الإيرادات التي تحصل عليها موسكو من صادرات الطاقة، والتي تمثل أحد أهم مصادر تمويل الاقتصاد الروسي والعمليات العسكرية في أوكرانيا.


عقوبات خارجية
لا تقتصر الإجراءات المقترحة على المؤسسات والأفراد داخل روسيا، إذ تشمل أيضاً شركات وأطرافاً أجنبية يُعتقد أنها تقدم دعماً للجيش الروسي أو تساعد في تجاوز العقوبات المفروضة على موسكو.
كما يتضمن المشروع توسيع نطاق بعض العقوبات المرتبطة بإيران، في إطار توجه أميركي لزيادة الضغط على الدول والشبكات التي تعتبرها واشنطن داعمة لخصومها.


خلافات سياسية
أثارت الصلاحيات الواسعة التي يمنحها القانون للرئيس الأميركي في مجال الرسوم الجمركية جدلاً داخل صفوف الحزب الديمقراطي.
وعلى الرغم من دعم عدد كبير من الديمقراطيين لتشديد الضغوط على روسيا ومساندة أوكرانيا، عارض بعضهم توسيع صلاحيات الرئيس في السياسة التجارية، معتبرين أن هذه القرارات ينبغي ألا تُترك بالكامل للسلطة التنفيذية.


تأخير طويل
تأخر إقرار المشروع أكثر من عام، في ظل تفضيل ترامب الاحتفاظ بسلطة اتخاذ قرارات العقوبات والرسوم الجمركية داخل البيت الأبيض، بدلاً من الالتزام بإجراءات يحددها الكونغرس.
ويأتي تمرير القانون في سياق مساعٍ أميركية متواصلة لتقييد قدرة روسيا على تمويل حربها، من خلال استهداف صادرات الطاقة وشبكات النقل والجهات الخارجية التي تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات.


ضغط متصاعد
يضع المشروع، في حال توقيعه، أدوات اقتصادية إضافية في يد الإدارة الأميركية لممارسة الضغط على روسيا وشركائها، وسط استمرار الخلافات بشأن كيفية إدارة العقوبات والرسوم الجمركية وحدود الصلاحيات الرئاسية في السياسة التجارية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6