تمويلات جديدة للسوريين.. استجابة للاحتياجات ودعم للعودة

2026.09.17 - 21:14
Facebook Share
طباعة

استجابة للاحتياجات
تواصل دول أوروبية وجهات دولية تقديم تمويلات ومساعدات مخصصة لدعم السوريين، سواء داخل سوريا أو في دول الجوار، في ظل استمرار ارتفاع الاحتياجات الإنسانية والخدمية، وتفاقم التحديات المرتبطة بالتعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية وعودة اللاجئين.
وتتوزع هذه المساهمات بين دعم قطاع التعليم للاجئين السوريين، وتوفير المساعدات الغذائية والإنسانية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب مساعدة العائدين على إعادة الاندماج في مجتمعاتهم.

اقرأ أيضاً: عملية أمنية في درعا.. تفكيك خلايا واعتقال مطلوبين


دعم التعليم في الأردن
في الأردن، وقّعت وزارة التخطيط والتعاون الدولي اتفاقية تمويل مع بنك الإعمار الألماني بقيمة 36.5 مليون يورو، بهدف تمويل المرحلة الثالثة من برنامج تسريع وصول الأطفال السوريين اللاجئين إلى التعليم الرسمي.
وتهدف الاتفاقية إلى ضمان استمرار حصول الأطفال السوريين على فرص التعليم النظامي، إلى جانب تخفيف الضغوط المتزايدة على النظام التعليمي الأردني، الذي يستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين.
وتُعد قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية من العوامل المؤثرة في قرارات اللاجئين السوريين المتعلقة بالعودة إلى بلادهم.

اقرأ أيضاً: من الرواتب إلى المحروقات.. موجة احتجاجات تضرب سوريا


إعادة بناء الخدمات
قال مدير الهيئة الطبية الدولية، أحمد البواعنة، إن إعادة تأهيل القطاعين الصحي والتعليمي في سوريا، بعد سنوات من الحرب والدمار، تحتاج إلى وقت طويل، مشيراً إلى أن استعادة هذه الخدمات لا يمكن إنجازها خلال عام أو عامين، بل تتطلب عملية تدريجية تمتد لسنوات.
وتعكس هذه التحديات أهمية استمرار الدعم الدولي، لا سيما في ظل تضرر البنية التحتية ونقص الموارد اللازمة لإعادة تأهيل المؤسسات الخدمية.


مساعدات سويدية
في السويد، أعلنت الحكومة خلال أيلول الحالي تخصيص حزمة مساعدات إنسانية بقيمة إجمالية تبلغ 297 مليون كرونة سويدية، أي ما يعادل نحو 30.2 مليون دولار، للعام 2026.
وتتضمن الحزمة تخصيص 50 مليون كرونة سويدية، ما يقارب خمسة ملايين دولار، لتقديم مساعدات إنسانية داخل سوريا، بهدف الاستجابة للاحتياجات العاجلة والمساهمة في تهيئة ظروف ملائمة لعودة السكان بصورة مستدامة.
ويتوزع التمويل السويدي المخصص لسوريا على النحو الآتي:
30 مليون كرونة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
10 ملايين كرونة لبرنامج الأغذية العالمي.
10 ملايين كرونة للجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال وزير التعاون الدولي من أجل التنمية والتجارة الخارجية السويدي، بنجامين دوسا، إن الاحتياجات الإنسانية حول العالم ما تزال هائلة، لافتاً إلى أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى وجود أكثر من 300 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن نقص التمويل يحول دون وصول جهود الإغاثة إلى جميع المحتاجين، إذ لا تغطي الاستجابة الحالية سوى نحو ثلث الاحتياجات المسجلة.


دعم العائدين
شهد أيلول أيضاً إطلاق بريطانيا برنامجاً لمساعدة السوريين العائدين من المملكة المتحدة إلى سوريا، ويستهدف الأشخاص الذين لا يملكون وضعاً قانونياً أو حقاً في البقاء داخل الأراضي البريطانية.
وبحسب وزارة الداخلية البريطانية، يوفر البرنامج خدمات متعددة للعائدين، تشمل المساعدة لدى الوصول، إلى جانب برامج لإعادة الاندماج يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى عام، بهدف تسهيل انتقالهم إلى حياتهم الجديدة داخل سوريا.


الغذاء والحماية الاجتماعية
في سياق متصل، أعلن برنامج الأغذية العالمي تلقي مساهمة مالية بقيمة 1.5 مليون يورو من الحكومة الفرنسية، عبر المبادرة الفرنسية للأمن الغذائي والتغذية.
وتهدف المساهمة إلى دعم جهود الوقاية من سوء التغذية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الحكومة السورية، مع التركيز على الأسر الأكثر هشاشة.
ومن المتوقع أن تساعد هذه الأموال الأسر المحتاجة على تأمين احتياجاتها الغذائية والتغذوية، فضلاً عن دعم النساء الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار خلال الأيام الألف الأولى من حياتهم، وهي مرحلة أساسية في نمو الأطفال وتطورهم.


تحديات مستمرة
تأتي هذه التمويلات في وقت تواجه فيه سوريا ودول الجوار تحديات إنسانية واقتصادية متراكمة، ما يجعل استمرار المساعدات الدولية عاملاً أساسياً في دعم الخدمات الحيوية، وتحسين الظروف المعيشية، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً أمام عودة اللاجئين وإعادة اندماجهم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7