حزمة قرارات
خرج مجلس الوزراء اللبناني من جلسته الأسبوعية في السراي الكبير بحزمة قرارات شملت ملفات مالية وإدارية واستثمارية، إلى جانب قضايا إنسانية وأمنية، فيما أبقى مشروع موازنة 2027 قيد البحث لجلسة إضافية.
وترأس رئيس الحكومة نواف سلام الجلسة، التي ناقشت إلى جانب الموازنة أوضاع القطاع العام، والتعيينات الإدارية، والاستثمار في المنطقة الاقتصادية الحرة في الشمال، وملف اللبنانيين المحتجزين والمفقودين في السجون الإسرائيلية.
اقرأ أيضاً: من باريس.. عون يجدد التمسك بحصرية السلاح بيد الدولة
6 رواتب على دفعتين
في أبرز القرارات المالية، وافق مجلس الوزراء على إدراج زيادات تعادل في مجموعها 6 رواتب ضمن موازنة عام 2027، على أن تُدفع على مرحلتين.
وتتضمن الخطة دفع 3 رواتب في مطلع عام 2027، تليها 3 رواتب إضافية في نهاية آب/أغسطس، مع حجز الاعتمادات المالية اللازمة لهذه الزيادات ضمن مشروع الموازنة.
وأوضح وزير الإعلام أن الاعتمادات المطلوبة جرى تأمينها ضمن الأرقام المطروحة، مشيراً إلى أن أرقام الموازنة أُعيدت دراستها في ضوء الزيادات الجديدة.
اقرأ أيضاً: شكوى عون تضع تسريبات تحقيق المرفأ أمام القضاء
الموازنة لم تُحسم
بالتوازي، واصل مجلس الوزراء مناقشة مشروع موازنة 2027، بعد سلسلة جلسات عقدت خلال أيلول/سبتمبر.
وأكدت الحكومة أن النقاش لم ينته بعد، وأن جلسة إضافية ستُخصص لاستكمال البحث تمهيداً لإقرار المشروع، في وقت تواصل فيه الحكومة العمل على استكمال بنوده المالية.
تعيينات جديدة
على صعيد التعيينات، قرر مجلس الوزراء تعيين المهندس نسيب نصر رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، وهو منصب غير متفرغ، مع إبقاء المهندس كمال حايك في منصب المدير العام للمؤسسة، بعد الفصل بين المنصبين.
كما عيّن المجلس جوسلين جبور أمينة عامة للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة، وهيام إسحاق رئيسة للمركز التربوي للبحوث والإنماء.
استثمار في الشمال
في ملف الاستثمار، وافق المجلس على إطلاق مشروع الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الحرة في الشمال، بعد موافقة المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة.
وينص التصور على أن يتحمل المستثمر الأعباء المرتبطة باستثمار الأرض لمدة تتراوح بين 25 و30 عاماً، من دون تحميل الدولة مبالغ مالية، مقابل حصولها على حصة من الأرباح.
ويأتي القرار ضمن توجه حكومي لتحريك المشاريع الاستثمارية في طرابلس والشمال وتعزيز دور المنطقة الاقتصادية في استقطاب الاستثمارات.
بعثة أوروبية مؤجلة
في ما يتعلق بالبعثة الأوروبية، قرر مجلس الوزراء إرجاء البحث في الملف إلى حين استكمال الأجوبة المطلوبة من الوزارات المختصة.
وأكدت الحكومة أن البعثة ذات طبيعة تقنية ولوجستية وتندرج ضمن برنامج قائم للاتحاد الأوروبي، ولا علاقة لها بقوات اليونيفيل أو بهدف استبدالها.
ملف الأسرى والمفقودين
كما ناقش المجلس ملف اللبنانيين المحتجزين والمفقودين في السجون الإسرائيلية، بعد عرض تقرير أعدته الهيئة الوطنية اللبنانية لحقوق الإنسان.
وطُرح تكليف السفيرة اللبنانية في جنيف متابعة القضية بهدف إدراجها على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فيما كُلّف نائب رئيس الحكومة طارق متري متابعة الملف بالتنسيق مع السفيرة اللبنانية.
وأكد وزير الصحة أن القضية تحظى بمتابعة مستمرة، مشيراً إلى أهمية وجود وثيقة رسمية توثق الملف وتدعم طرحه باعتباره قضية إنسانية وحقوقية.
إجراءات إدارية
في بداية الجلسة، شدد سلام على ضرورة إجراء الوزارات مراجعة شاملة للمعاملات المتعلقة بالنصوص التطبيقية للقوانين النافذة، إضافة إلى اقتراحات القوانين والأسئلة والاستجوابات النيابية.
كما كُلف وزير التنمية الإدارية إعداد دراسة بشأن المعايير التي يمكن اعتمادها لتحديد البدلات والتعويضات لرؤساء وأعضاء مجالس الإدارة في المؤسسات والهيئات الناظمة والشركات المملوكة من الدولة والمؤسسات العامة.