دخلت قضية التسريبات المرتبطة بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت مسارًا قضائيًا جديدًا، بعد الإخبار الذي تقدم به المحامي وديع عقل، وكيل الرئيس السابق ميشال عون، على خلفية معلومات نُسبت إلى مطالعة المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب.
أقرا أيضاً:لبنان يرفع سعر ربطة الخبز 5 آلاف ليرة
رفع عقل إخبارًا أمام النيابة العامة التمييزية ضد مجهول وكل من يكشفه التحقيق، كما تقدم بشكوى أمام هيئة التفتيش القضائي، متحدثًا عن شبهات تتعلق بالقدح والذم والتشهير واختلاق أخبار كاذبة وإفشاء سرية التحقيق.
تدور الشكوى حول معلومات نُشرت بشأن تحميل ميشال عون مسؤولية جزائية في قضية انفجار المرفأ، ومدى استنادها إلى مطالعة محمد صعب من عدمه. ويشكل التحقق من هذه النقطة محورًا أساسيًا لتحديد طبيعة المسؤولية المحتملة.
يثير ثبوت وجود المعلومات المنشورة داخل المطالعة احتمال فتح تحقيق في مصدر تسريب مضمون ملف قضائي يفترض أن يحاط بالسرية. وتنص المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على سرية التحقيق إلى حين إحالة الدعوى على قضاء الحكم، بينما تتناول المادة 579 من قانون العقوبات إفشاء الأسرار التي يطّلع عليها الشخص بحكم وظيفته، وفق الشروط المحددة قانونًا.
لا يؤدي حصول التسريب، في حد ذاته، إلى إسقاط تحقيق المرفأ، لكن أثره الإجرائي يرتبط بمدى تأثيره في حقوق الدفاع وسلامة الإجراءات. ويمكن إثارة مسألة إبطال أي إجراء يثبت تأثره بالتسريب أو استبعاد دليل نتج عنه، على أن يبت المرجع القضائي المختص في ذلك.
في حال أظهر التحقيق أن مطالعة محمد صعب لا تتضمن المعلومات التي نُشرت، فقد تتجه المسؤولية نحو الجهة التي أصدرت الرواية أو نسبت مضمونًا غير موجود إلى القضاء. وقد تثار عندها أحكام قانونية تتعلق بالقدح والذم ونشر الأخبار الكاذبة، إضافة إلى الافتراء إذا توافرت عناصره وشروطه القانونية.
أقرا أيضاً:بدائل اليونيفيل تتصدر اجتماعاً دولياً لدعم الجيش اللبناني
ترافقت القضية مع معلومات تفيد بأن المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ، القاضي طارق البيطار، أبدى استياءه من التسريبات التي تناولت التحقيق ونسبت إليه معلومات عن الملف. ولم يصدر عن مكتب البيطار، وفق المعطيات الواردة، أي تأكيد رسمي لمضمون الرواية المتداولة.
يترقب الملف نتائج التحقيق في مصدر المعلومات ومدى مطابقتها للوثائق القضائية، لتحديد ما إذا كانت القضية تتعلق بتسريب مضمون سري أو بنشر معلومات لا تستند إلى المطالعة المنسوبة إلى محمد صعب.