أحكام جديدة بحق متهمين في أحداث الساحل السوري

2026.09.17 - 14:10
Facebook Share
طباعة

أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، الخميس، أحكاماً بحق 4 متهمين على خلفية انتهاكات وقعت خلال أحداث الساحل السوري في مارس/آذار 2025، شملت الإعدام والسجن المؤبد والسجن 20 عاماً، إلى جانب حكم بالبراءة.

قضت المحكمة بإعدام أحد المتهمين بعد إدانته بإثارة الفتنة والاشتراك في عصابة مسلحة بقصد مهاجمة القوى العامة، ما أدى إلى مقتل أكثر من شخصين، فيما حكمت على متهم ثانٍ بالسجن المؤبد لإدانته بالاشتراك في عصابة مسلحة بقصد ارتكاب جرائم قتل وسلب ونهب.

أقرا أيضاً:معلمو دير الزور يعترضون على إلغاء مجمع الفرات

 

شمل الحكم الثالث عنصراً في وزارة الدفاع، إذ أدين بجناية القتل القصد وحُكم عليه بالسجن 20 عاماً مع احتساب مدة التوقيف الاحتياطي، بينما قضت المحكمة ببراءة المتهم الرابع.

بدأت المحاكمات في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بمدينة حلب، وشملت في مجموعها 14 متهماً، بينهم 7 من جماعات مسلحة اتهموا ببدء أعمال العنف، من بينهم عسكريون سابقون في نظام بشار الأسد، إلى جانب 7 من عناصر وزارة الدفاع التابعة للسلطات السورية الحالية.

 

جاءت الأحكام في إطار المسار القضائي المرتبط بأحداث الساحل التي شهدت أعمال قتل وعنف وانتهاكات بحق مدنيين وعناصر من القوات الأمنية والعسكرية، بعدما أعلنت السلطات السورية تشكيل لجنة للتحقيق في الوقائع وتحديد المسؤوليات، بالتزامن مع فتح ملفات قضائية بحق متهمين.

اعتبر المحامي المعتصم الكيلاني، الذي حضر جلسات المحاكمة، أن علنية الإجراءات وتعدد الجلسات يمثلان مؤشرين مهمين، مع ضرورة تقييم مدى احترام المحكمة لمعايير المحاكمة العادلة، بما يشمل استقلال القضاء وحياده، وقرينة البراءة، وحقوق الدفاع، ومشروعية الأدلة، وفردية المسؤولية والعقوبة، وتسبيب الأحكام وإتاحة الطعن.

أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 16-9-2026

لفت الكيلاني إلى أهمية التحقق من الأساس القانوني لاختصاص المحكمة العسكرية، خصوصاً بالنسبة إلى المتهمين الذين لا تثبت لهم الصفة العسكرية وقت وقوع الأفعال المنسوبة إليهم.

دعا إلى محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات من دون انتقائية أو حصانة، مع التأكيد على أن المسؤولية الجنائية يجب أن تبقى فردية، بعيداً عن العقاب الجماعي أو تحميل طائفة أو منطقة أو جماعة بأكملها مسؤولية أفعال أفراد.

 

رأى الكيلاني أن إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وضمان عدم تكرار الانتهاكات تمثل عناصر أساسية لاستعادة الثقة وبناء مؤسسات قائمة على سيادة القانون، معتبراً أن صدور الأحكام يشكل خطوة في مسار المساءلة، لكنه لا يغلق التقييم القانوني والحقوقي للقضية.

تستمر المحكمة في النظر بملفات المتهمين الآخرين، إذ شملت الجلسة الحالية 4 أشخاص من أصل 7 متهمين ينتظرون جلسات لاحقة، وسط مطالبات بإجراء تحقيقات شاملة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حقوق المتهمين في محاكمات عادلة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3