شهد تحرك جمعية «صرخة المودعين» في بيروت توترًا خلال انتقال المعتصمين من أمام السرايا الحكومية إلى وزارة المالية ثم وزارة الاقتصاد، وسط إشكال مع القوى الأمنية قالت الجمعية إنه أدى إلى إصابة الوزير السابق عصام شرف الدين في رأسه، إضافة إلى توتر آخر أمام وزارة الاقتصاد على خلفية إشعال إطارات.
كشف رئيس الجمعية علاء خورشيد لوسائل إعلام محلية أن الإشكال الأول وقع أثناء انتقال المشاركين بين الوزارتين، مشيرًا إلى تعرض شرف الدين للضرب من عناصر أمنية، وفق ما شاهده، وإصابته في الرأس ونزف الدم. وأوضح أن الإشكال الثاني اندلع أمام وزارة الاقتصاد بعد إشعال المعتصمين إطارات، قبل أن تتدخل القوى الأمنية لمنع ذلك، لينتهي التوتر لاحقًا.
نُظم التحرك احتجاجًا على الخطة الحكومية لمعالجة الأزمة المالية والمصرفية، بالتزامن مع اجتماع وفد صندوق النقد الدولي بمسؤولين في وزارة المالية. وطالب المشاركون بإشراك المودعين في مناقشة أي إجراءات تمس ودائعهم، باعتبارهم أصحاب الحقوق المباشرة في هذا الملف.
تمسكت الجمعية بمطلب إعادة الودائع إلى أصحابها، مع التعويضات والفوائد التي تعتبرها مستحقة، ودعت إلى إجراء تدقيق محاسبي شامل في المصارف لتحديد حجم الخسائر والمسؤوليات قبل اتخاذ أي قرار بشأن توزيع الأعباء.
وجّهت الجمعية كذلك رسالة إلى صندوق النقد، إذ رفضت، بحسب خورشيد، أي معالجة للفجوة المالية تؤدي إلى تحميل المودعين الخسائر. كما اعترضت على مشروع القانون المرتبط بالمعالجة المالية، داعية النواب إلى دراسة تداعياته على أصحاب الودائع قبل إقراره.
أكدت «صرخة المودعين» مواصلة تحركاتها للدفاع عن حقوق أصحاب الودائع، من دون تحديد موعد للتحرك المقبل، مشددة على رفض تحميلهم وحدهم كلفة الأزمة المالية والمصرفية.