سلام يكشف تفاصيل «الإطار الثلاثي» ومستقبل المفاوضات

2026.09.16 - 21:18
Facebook Share
طباعة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن «الإطار الثلاثي» يمثل إطاراً سياسياً للمفاوضات، وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني، موضحاً أنه يتضمن انسحاباً إسرائيلياً على مراحل، ويدعو إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.


أقرا أيضاً:لبنان يوثق تداعيات تفجيرات الجنوب ويستعد لرفعها إلى مجلس الأمن

 

 

جاء موقف سلام في ختام جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب، حيث تناول مسار المفاوضات مع إسرائيل، والعلاقة مع سوريا، وملف النازحين، إضافة إلى الأوضاع الاجتماعية والتربوية والاقتصادية.

لفت رئيس الحكومة إلى مواصلة جمع وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، بالتوازي مع العمل مع الشركاء لضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، بما يواكب الجيش اللبناني ويساهم في تثبيت الاستقرار.

 

وشدد على أن لبنان يريد «أن نكون شعباً واحداً في دولة واحدة يحميه جيش واحد»، معتبراً أن بسط الدولة سيادتها على كامل أراضيها يمثل جوهر فكرة الدولة، وليس موقفاً لفريق في مواجهة آخر.

ورفض اعتبار حشد الدعم العربي والدولي انخراطاً في محور أو استقواء بالخارج، معتبراً أن هذا الطرح «قلب للحقائق».

 

 

وفي شأن المفاوضات، طرح سلام الحاجة إلى مسار قادر على وقف الاعتداءات، وتحرير الأرض، وإعادة الأسرى، وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم، بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين.

انتقد تحميل الدولة مسؤولية نتائج الحروب التي لم تخترها، بعدما تبنت خيار الدبلوماسية والتفاوض لإخراج لبنان منها.

 

أما العلاقة مع سوريا، فتقوم، بحسب سلام، على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة وتكريس مبدأ المعاملة بالمثل في عدد من المجالات.

وبشأن نقل مواطنين سوريين محكومين في السجون اللبنانية إلى سوريا لاستكمال محكومياتهم، اعتبر سلام الخطوة تنفيذاً لاتفاق قضائي لبناني–سوري مماثل لاتفاقات قائمة مع دول أخرى، نافياً أن تمثل تنازلاً عن السيادة اللبنانية أو إطلاقاً للمحكومين.

 

أقرا أيضاً:لبنان يسلم مصر آثاراً فرعونية ضُبطت في بيروت

 

 

وفي ملف النازحين السوريين، وضعت الحكومة خطة لتسهيل العودة بصورة كريمة وآمنة، بالتعاون مع الحكومة السورية وحشد الدعم الدولي، إلى جانب إنهاء خلاف استمر سنوات حول تبادل المعلومات المتعلقة بالنازحين.

وأشار سلام إلى أن هذه السياسة، إلى جانب تغير الظروف في سوريا والحوافز التي وفرتها المنظمات الدولية للعائدين، أسهمت في عودة ما يقارب 700 ألف سوري إلى بلادهم، مؤكداً أن الحكومة سهّلت العودة ونظمتها.

وفي الاستجابة الاجتماعية خلال الحرب، حصلت أكثر من 200 ألف أسرة على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار، استهدفت بصورة أساسية الأسر الموجودة خارج مراكز الإيواء.

 

كما واصل برنامج «أمان» دعم نحو 107 آلاف أسرة من الأكثر فقراً وهشاشة، مع إقرار سلام بأن المساعدات لم تغطِّ جميع احتياجات المستفيدين.

وفي قطاع التربية، وضعت وزارة التربية خطة استثنائية لضمان عدم حرمان أي تلميذ من التعليم بسبب الحرب أو النزوح، خصوصاً في الجنوب، على أن تتم العودة إلى التعليم الحضوري تدريجياً وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة.

 

أما في ملف الإسمنت وإعادة الإعمار، فنفى سلام وجود قيود على الاستيراد تساهم في رفع الكلفة، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الإسمنت المستورد من الدول العربية والأوروبية من دون رسوم أو ضرائب، وفق التزامات لبنان التجارية.

ويأتي القسم الأكبر من واردات الإسمنت من مصر والأردن، فيما منحت وزارة الصناعة، عند ارتفاع الأسعار، إجازات لاستيراد أكثر من 80 ألف طن بهدف زيادة المعروض في السوق والحد من ارتفاع الكلفة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2