لقاء دبلوماسي بواشنطن وتأجيل جديد لمفاوضات لبنان وإسرائيل

2026.09.16 - 10:30
Facebook Share
طباعة

 دخل المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة من الاتصالات غير المباشرة، مع عقد لقاء بين سفيري البلدين في واشنطن، بالتزامن مع تأجيل جولة كانت مقررة في روما، بينما انتقل السفير الأمريكي لدى بيروت إلى جنوب لبنان في زيارة ميدانية هدفت، وفق السفارة، إلى متابعة واقع المناطق التي تشهد تطبيق الترتيبات المتفق عليها.

ويأتي التحرك الدبلوماسي في وقت لا تزال فيه ملفات أساسية عالقة بين بيروت وتل أبيب، بينها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وملف الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار، إلى جانب استمرار التوترات العسكرية في الجنوب.

أقرا أيضاً:جلسة النواب اللبنانية.. سجال سياسي حول السلاح والتفاوض


لقاء في واشنطن وسط تأجيل روما

وعقدت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض لقاء مع السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، مساء الثلاثاء، لبحث التطورات الأخيرة ومواصلة العمل ضمن ما بات يعرف بـ«صيغة الإطار».

وجاء الاجتماع بعد تأجيل جولة من المفاوضات بين الجانبين كان يفترض أن تستضيفها العاصمة الإيطالية روما خلال الأسبوع الجاري، على أن تُرحّل إلى تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

ويشير الجمع بين اللقاء الدبلوماسي في واشنطن وتأجيل الجولة الموسعة إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين، لكن من دون أن يعني ذلك تجاوز الخلافات التي حالت دون انتقال التفاهمات القائمة إلى خطوات تنفيذية مكتملة.

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا في واشنطن في 26 حزيران/يونيو الماضي «صيغة إطار» برعاية أمريكية، تضمنت ترتيبات مرتبطة بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم الانسحاب منها.

أقرا أيضاً: اجتماع دولي في باريس لتعزيز قدرات الجيش اللبناني


بيروت تحدد أولوياتها

في المقابل، رسمت الرئاسة والحكومة اللبنانيتان حدود الموقف الرسمي من المسار التفاوضي.

فقد أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان لا يجري مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي، مشدداً على مجموعة من الملفات التي يعتبرها لبنان أساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.

أما رئيس الحكومة نواف سلام، فأكد أن قرار التفاوض باسم لبنان يعود حصراً إلى الدولة، مشيراً إلى أن الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ينطوي على تعقيدات سياسية كبيرة.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار وجود قوات إسرائيلية في مناطق من جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار هجمات إسرائيلية تقول بيروت إنها تمس الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يبقي المسار السياسي مرتبطاً بالتطورات الميدانية.

 

السفير الأمريكي ينتقل إلى الجنوب

وبالتوازي مع الاتصالات في واشنطن، أجرى السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى زيارة إلى جنوب البلاد، شملت مناطق توصف بأنها «تجريبية» في إطار ترتيبات يجري العمل عليها.

وقالت السفارة الأمريكية إن الزيارة هدفت إلى الاطلاع المباشر على التقدم المحرز والتحديات القائمة، مؤكدة استمرار دعم واشنطن للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في تعزيز سلطة الدولة وحماية المدنيين وتوفير الخدمات.

كما أشارت السفارة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الأطراف المعنية بهدف دعم الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.

وخلال الجولة، قال عيسى إنه اطلع على التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية، معرباً عن تعاطفه مع السكان الذين عانوا من النزوح وعدم الاستقرار، ومشيراً إلى رغبتهم في العودة إلى منازلهم وإعادة بناء حياتهم.

 

زيارة ميدانية وسط إجراءات أمنية

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، شملت جولة السفير الأمريكي بلدة زوطر الغربية والممر المستحدث في بلدة قعقعية الجسر، برفقة وفد من مجلس الإنماء والإعمار.

وجرت الزيارة وسط إجراءات أمنية مشددة، وتعد، وفق المصدر نفسه، الأولى لسفير أمريكي في المنطقة منذ حرب عام 2006.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6