احتجاجات المحروقات في سوريا تتواصل لليوم الثاني

عبدالله نعيمي - حلب - وكالة أنباء آسيا

2026.09.15 - 11:38
Facebook Share
طباعة

تواصلت الاحتجاجات الشعبية في عدد من المحافظات السورية لليوم الثاني على التوالي، رفضاً لرفع أسعار المحروقات، وسط مطالب بإعادة النظر في التسعيرة الجديدة، في وقت امتدت التحركات من المدن والبلدات إلى طرق دولية ومعابر حدودية، على خلفية المخاوف من انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على النقل والسلع والخدمات.
وتوزعت التحركات الجديدة، الاثنين، بين محافظات حلب وإدلب والرقة ودير الزور والحسكة، مع اختلاف أشكال الاحتجاج بين التجمعات الشعبية وقطع الطرق وإشعال الإطارات وتوقف بعض سائقي الشاحنات عن العمل.

اقرأ أيضاً: جريمة غامضة تهز السويداء وثلاثة أفراد من عائلة واحدة


تحركات في حلب
في ريف حلب الشرقي، شهدت مدينة الباب احتجاجات عند المدخل الجنوبي للمدينة، تخللها إشعال إطارات ورفع مطالب بالتراجع عن الأسعار الجديدة، في ظل الحديث عن تأثيرها على تكاليف المعيشة والنقل.
وفي جرابلس، نفذ سائقون وأصحاب شاحنات احتجاجاً على طريق المحطة المؤدي إلى المعبر، اعتراضاً على ارتفاع أسعار المحروقات وما يمكن أن يترتب عليه من زيادة في تكاليف النقل وحركة البضائع.
كما شهدت مدينة إعزاز تجمعات عند دواري الجمال والكفين، فيما أفادت تقارير محلية بأن قوات الأمن فضت في وقت سابق تجمعاً احتجاجياً بالقوة، من دون معلومات عن إصابات بين المحتجين حتى إعداد التقرير.
وامتدت الاحتجاجات إلى حي الشعار في مدينة حلب، حيث تجمع سكان رفضاً لرفع أسعار المحروقات.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 14-9-2026


قطع طرق في إدلب والرقة
وفي ريف إدلب الجنوبي، شهدت بلدة معرة حرمة تجمعاً احتجاجياً ضد الأسعار الجديدة، فيما شهدت مدينة سراقب وقفة احتجاجية قبل أن يقدم محتجون على قطع الطريق الدولي «إم 4» بالقرب من المدينة.
وفي محافظة الرقة، شهدت بلدة الكرامة احتجاجات على خلفية ارتفاع أسعار الوقود وتداعياتها على تكاليف النقل والسلع الأساسية، بينما أُغلقت طرق في محيط دوار المزارع بمدينة الرقة احتجاجاً على القرار.
وتعكس التحركات في هذه المناطق جانباً من الاعتراض على التأثيرات غير المباشرة لأسعار الوقود، باعتبار أن كلفة النقل تدخل في تحديد أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات.

اقرأ أيضاً: أسعار المحروقات تشعل احتجاجات واسعة في المدن السورية


استمرار التحركات في دير الزور
وفي دير الزور، تواصلت الاحتجاجات لليوم الثاني في السويعية والشنان والطيانة وذيبان والشحيل والصور والمحيميدة.
ورفع المحتجون مطالب مرتبطة بتوفير المحروقات بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للسكان، ورددوا شعار «النفط نفطنا والغاز غازنا».
كما أُغلق معبر البوكمال الحدودي في ريف دير الزور الشرقي من جانب المحتجين، بعد إشعال الإطارات، في خطوة تعكس انتقال الاحتجاجات من المطالب المتعلقة بالأسعار إلى التأثير في حركة الطرق والمعابر.


الطرق الدولية تحت الضغط في الحسكة
وفي الحسكة، قطع أهالٍ في مدينة تل تمر الطريق الدولي «إم 4» لليوم الثاني، ومنعوا صهاريج النفط من العبور، بالتزامن مع احتجاجات مماثلة في بلدة تل حميس.
وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية نظراً إلى ارتباطها بطرق رئيسية تستخدم لنقل البضائع والطاقة، ما يجعل استمرار إغلاقها عاملاً مؤثراً في حركة النقل والتجارة بين المناطق.


بين التسعيرة الجديدة والقدرة الشرائية
وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت رفع أسعار المحروقات وربط التسعيرة الجديدة بالأسعار العالمية، موضحة أن القرار مؤقت.
ويأتي تعديل الأسعار في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة وتراجع القدرة الشرائية، ما جعل تداعيات القرار تتجاوز سعر ليتر الوقود نفسه إلى كلفة النقل وأسعار المواد الأساسية والخدمات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5