البرلمان السوري يفتح ملف التعليم.. تحديات وأرقام لافتة

2026.09.15 - 09:09
Facebook Share
طباعة

جلسة رقابية
ناقش مجلس الشعب السوري واقع قطاع التعليم مع وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، خلال جلسة استماع تناولت خطة الوزارة للعام الدراسي الحالي، والتحديات التي تواجه المدارس والكوادر التعليمية، بالتزامن مع نقاش أوسع حول قدرة المجلس على ممارسة دوره الرقابي ومساءلة الحكومة.
وقال تركو إن الوزارة تستعد لاستقبال نحو 6 ملايين طالب خلال العام الدراسي الحالي، مقابل 5.3 ملايين طالب في العام الماضي و4.3 ملايين طالب قبل سقوط نظام بشار الأسد، عازياً الزيادة بصورة أساسية إلى عودة اللاجئين وعودة الطلاب المتسربين إلى المدارس.

اقرأ أيضاً: أسعار المحروقات تشعل احتجاجات واسعة في المدن السورية


مليونا متسرب
وضع الوزير ملف التسرب المدرسي في مقدمة التحديات، مقدراً عدد المتسربين بنحو مليوني طالب، في وقت تتداخل فيه عوامل اقتصادية واجتماعية ونقص المدارس في بعض المناطق.
وتعمل الوزارة، وفق ما عرض خلال الجلسة، على مسارين متوازيين؛ الأول خطة طارئة تستهدف ضمان وصول التعليم إلى جميع الأطفال، والثاني خطة بعيدة المدى لإعادة تطوير منظومة التعليم.
ولا يرتبط هذا التحدي بإعادة فتح المدارس وزيادة قدرتها الاستيعابية فقط، بل يشمل أيضاً قدرة الأسر على تحمل أعباء التعليم، وتوفر المدارس قرب مناطق السكن، وإعادة دمج الأطفال المنقطعين عن الدراسة.

 


ملف المعلمين
وفي ملف الكوادر، أعلن تركو إعادة ترتيب أوضاع نحو 14 ألف معلم فصلوا خلال السنوات الماضية، بما يتيح لهم العمل في مدارس قريبة من أماكن سكنهم.
وأشار إلى أن مشروع تثبيت هؤلاء المعلمين وصل إلى مراحله الأخيرة، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الشعب، كما تحدث عن توجه لتعيين أوائل خريجي الجامعات في ملاك التدريس من دون مسابقة.
وفي المقابل، بقيت ملفات أخرى موضع نقاش، خصوصاً أوضاع العاملين بعقود ونقل المعلمين الذين يعملون خارج محافظاتهم، وسط مطالب بحلول أكثر شمولاً لأوضاع الكوادر التعليمية.


مدارس وكتب جديدة
على صعيد المناهج والبنية التحتية، قال الوزير إن القدرة على طباعة الكتب المدرسية ارتفعت إلى 41 مليون كتاب هذا العام، مقارنة بـ28 مليوناً في العام الماضي، مع العمل على توفير كتب جديدة بالكامل لطلاب الصفوف الأربعة الأولى.
وفي مجال الأبنية المدرسية، أُدخلت 212 مدرسة جديدة إلى الخدمة، فيما انتهت أعمال ترميم 3857 مدرسة متضررة، وتتواصل الأعمال في 704 مدارس أخرى.
كما أشار إلى افتتاح 134 مدرسة في حلب و50 في إدلب، والتحضير لافتتاح 37 مدرسة في حماة، إلى جانب العمل على رقمنة معادلة الشهادات وإنجاز المعايير الوطنية لبناء المناهج تمهيداً لتأليفها بعد إقرارها.


اختبار للرقابة
أثارت جلسة الاستماع نقاشاً يتجاوز ملف التعليم نفسه، ليركز على طبيعة الدور الرقابي لمجلس الشعب وقدرته على تحويل جلسات مساءلة الوزراء إلى أداة فعلية لمتابعة أداء الحكومة.
ورأى منتقدون أن بعض المداخلات بدت أقرب إلى طرح المقترحات منها إلى المساءلة المباشرة، معتبرين أن فاعلية الجلسات تتطلب طلب الوثائق، والتحقق من الإجابات، وتحديد المسؤوليات، ومتابعة تنفيذ التعهدات الحكومية.
في المقابل، اعتبر آخرون أن التجربة البرلمانية الحالية ما تزال في بداياتها، وأن تطوير أداء النواب في توجيه الأسئلة ومناقشة المسؤولين ومتابعة الملفات يحتاج إلى وقت وممارسة وتدريب.


تحديات متشابكة
تكشف الأرقام المطروحة حجم التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، في ظل ارتفاع أعداد الطلاب ووجود أعداد كبيرة من المتسربين، بالتوازي مع الحاجة إلى إعادة تأهيل المدارس ومعالجة أوضاع الكوادر وتطوير المناهج. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7

اقرأ أيضاً