شروط إيرانية
دخلت المفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن بلاده لن تدخل في حوار مع واشنطن قبل تحقيق شروطها، رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق.
وقال رضائي إن بلاده لن تفاوض الولايات المتحدة ما لم تتحقق شروطها، داعياً إلى عدم الانشغال بما وصفه بالإشارات المتناقضة الصادرة عن ترامب بشأن الحوار.
اقرأ أيضاً: إسقاط مسيّرة أمريكية يعمّق أزمة الملاحة في هرمز
رسائل متبادلة
جاء الموقف الإيراني بعدما قال ترامب إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق سريعاً وبأي ثمن، مضيفاً أن قرار انخراط الولايات المتحدة في أي مسار تفاوضي سيبقى خاضعاً لتقدير واشنطن.
ويعكس تبادل التصريحات استمرار التباعد بين الطرفين، رغم إبقاء باب الحوار مفتوحاً من الناحية السياسية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على اتفاق بشأن شروط استئناف المفاوضات.
هرمز في الواجهة
زاد ملف مضيق هرمز من تعقيد المشهد، بعدما قال ترامب إن القوات الأميركية سيطرت على المضيق وأزالت الألغام منه، مشيراً إلى استخدام كاسحات ألغام متطورة قادرة على العمل في ظروف ليلية.
وتكتسب التطورات في المضيق أهمية تتجاوز المواجهة الأميركية الإيرانية، نظراً إلى دوره المحوري في حركة تجارة الطاقة العالمية، وارتباط أي اضطراب فيه بأسعار النفط والغاز وسلاسل الإمداد الدولية.
اضطراب الملاحة
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً كبيراً منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 28 شباط الماضي، وسط تهديدات إيرانية مرتبطة بحركة السفن في المنطقة.
وبينما كان المضيق يشهد في الظروف الاعتيادية عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، بما يشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، تراجع العدد إلى عشرات السفن في ظل حالة عدم اليقين الأمني.
النفط تحت الضغط
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب مستمر في حركة الملاحة عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة العالمية.
كما أدى الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، بحسب المعطيات الواردة، إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرض العقوبات في منتصف تموز الماضي، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على طهران.
حسابات واشنطن
كان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى تراجع اهتمامه بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبراً أن سياسة الضغط الاقتصادي ألحقت خسائر كبيرة بطهران، بحسب رأيه.
وفي تصريحات لاحقة، قال إن الوضع المتعلق بإيران يسير بصورة جيدة، وإن الحرب قد تنتهي قريباً، مجدداً تأكيده أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً.