شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، تخللته اقتحامات إسرائيلية لعدد من البلدات والمخيمات، واعتداءات نفذها مستعمرون بحق المواطنين وممتلكاتهم، إلى جانب قصف طال مناطق في قطاع غزة وأوقع شهداء وجرحى.
أقرا أيضاً:ماكرون يساند جهود الزيدي لحصر السلاح وتعزيز سيادة العراق
في شمال طولكرم، حوّلت قوات الاحتلال منزل المواطن بلال الغول في بلدة دير الغصون إلى ثكنة عسكرية، عقب مداهمته وإجبار أفراد عائلته على مغادرته. وأبلغتهم القوات بعدم العودة إلى المنزل قبل الساعة الخامسة من مساء يوم غد، فيما يقع المنزل بالقرب من جدار الفصل والتوسع العنصري.
تزامن ذلك مع اقتحام بلدتي فرعون وكفر جمال جنوب طولكرم، حيث جابت الآليات العسكرية الشوارع والأحياء، وأعاقت حركة المركبات وتنقل المواطنين. أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام في عدد من مناطق كفر جمال، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات، وسط استمرار الاقتحامات اليومية في بلدات وقرى المحافظة.
في مخيم الفارعة جنوب طوباس، دخلت قوات الاحتلال بعدة آليات عسكرية، بالتزامن مع انتشار وحدات من المشاة عند مدخل المخيم وتحليق طائرات استطلاع في الأجواء.
أما في جنين، فأغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة دير غزالة الشرقي، الواقع على الشارع الالتفافي، بواسطة حافلة للمستعمرين، مع انتشار جنود في المكان. أوقفت القوات حركة المركبات وشرعت في تفتيش السيارات الداخلة إلى البلدة والخارجة منها.
أقرا أيضاً:هآرتس تفضح حملة إسرائيلية لإسقاط قطر إعلامياً وسياسياً
جنوب نابلس، اقتحمت أكثر من 10 آليات عسكرية قرية اللبن الشرقية فجرًا، وأغلقت مدخلها الرئيسي ونشرت جنودًا في شوارعها، قبل مداهمة نحو 50 منزلًا.
وفي جنوب جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي عنزا وعجة بآليتين عسكريتين من طراز "إيتان". داهمت القوات عددًا من المحال التجارية في عنزا وجابت شوارعها واحتجزت عددًا من الشبان، كما دخلت عجة وانتشرت في أحيائها، قبل الانسحاب من البلدتين دون تسجيل اعتقالات.
على صعيد اعتداءات المستعمرين، هاجمت مجموعة مسلحة المنطقة الشرقية من قرية برقا شرق رام الله، وحاولت سرقة مواشٍ. تزامن ذلك مع استمرار أعمال تجريف وإقامة منشآت جديدة ضمن البؤرة الاستعمارية المقامة على تل العاصور شرق رام الله.
في قرية سنجل شمال رام الله، أدخل مستعمرون مواشيهم عمدًا إلى المنطقة السكنية وبين منازل المواطنين، ما أثار حالة من القلق والاستياء، في ظل تكرار الاعتداءات على سكان القرية وممتلكاتهم.
شهدت قرية دير غسانة شمال غرب رام الله اعتداءً آخر، بعدما اعترض مستعمرون طريق شاب في منطقة "الجيز" واعتدوا عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض.
امتدت الاعتداءات إلى طريق "مرج سيع" الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، حيث لاحق مستعمرون عددًا من مركبات المواطنين واعتدوا عليها، دون الإبلاغ عن إصابات.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جنود الاحتلال والمستعمرون 2030 اعتداء خلال شهر آب/أغسطس الماضي، بينها 1402 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و628 ارتكبها المستعمرون. وتركزت الاعتداءات في محافظات نابلس، ورام الله والبيرة، والخليل، وبيت لحم، وجنين، والقدس.
في قطاع غزة، استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي قرب منطقة صناعة خان يونس، في محيط شارع 5 شمال المدينة جنوب القطاع.
مدينة غزة شهدت كذلك استشهاد مواطن متأثرًا بإصابته جراء قصف الاحتلال منزله في محيط مجمع الشفاء الطبي ظهر اليوم، فيما أصيب أكثر من 10 مواطنين، بينهم عدد بحالات خطيرة، بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين مقابل ملعب اليرموك وسط المدينة.
وفق المعطيات الطبية في القطاع، ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,786 شهيدًا و174,771 مصابًا.
منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بلغ عدد الشهداء 1,372، فيما وصل عدد المصابين إلى 4,659، وسُجلت 831 حالة انتشال.