وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على جنوب لبنان، اليوم، مستهدفة بلدات ومنازل ومنشآت مدنية، في تصعيد يطال السكان والمرافق الحيوية، بينها مدرسة الشهيد محمود فقيه الرسمية في كفرتبنيت التي دُمّر مبناها إثر عملية نسف وتفجير.
أقرا أيضاً:الفجوة المالية في صدارة مباحثات صندوق النقد بلبنان
وأصيبت حفّارة في كفرتبنيت بنيران الاحتلال، ما تسبب باندلاع حريق تولت فرق الدفاع المدني إخماده. كذلك شنّ الطيران الحربي غارة على البلدة، بينما طال القصف المدفعي محيط المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
مدرسة رسمية تتحول إلى أنقاض
أظهرت صور جوية صدرت اليوم حجم الدمار الذي خلفه تفجير مبنى مدرسة الشهيد محمود فقيه الرسمية في كفرتبنيت، في اعتداء يضيف منشأة تربوية أخرى إلى قائمة الأضرار التي طالت التعليم في الجنوب.
وكانت إدارة المدرسة قد أعلنت خلال الأسبوع الجاري بدء تسجيل الطلاب كالمعتاد، مع إبقاء خيار التعليم عن بُعد مطروحًا بسبب الظروف الأمنية.
ويحرم تدمير المبنى طلاب البلدة من منشأتهم التعليمية، ويعمّق تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع التربوي، في وقت تسعى فيه العائلات إلى استعادة الحياة الطبيعية في القرى الجنوبية.
الاحتلال يستهدف بلدات ومنازل جنوبية
في مرجعيون، طال القصف المدفعي مجرى نهر الليطاني أسفل قلعة الشقيف، فيما نفذت قوات الاحتلال تفجيرًا ضخمًا في محيط القنطرة.
وبالقرب من صور، تعرضت المنصوري لقصف مدفعي متقطع، كما أغار الطيران الحربي على عدد من المنازل بصاروخين.
أقرا أيضاً:النبطية تعزز انتشارها الأمني وسط معلومات عن مستشارين إيرانيين
في قضاء بنت جبيل، قصفت المدفعية أطراف حداثا بعدد من القذائف عيار 155 ملم، بينما نفذت القوات الإسرائيلية تمشيطًا بالأسلحة الرشاشة باتجاه بيت ياحون.
وأطلقت الرشاشات الثقيلة نيرانها نحو أطراف شقرا وبرعشيت، ما أثار حالة من الترويع بين الأهالي الذين عادوا إلى منازلهم.
وفي جزين، طالت غارة جوية طريق الجرمق باتجاه كفررمان، بينما شهدت مجدل زون تفجيرًا نفذته قوات الاحتلال على دفعتين.
شهيد برصاص الاحتلال
في بنت جبيل، استشهد مواطن من بلدة برعشيت بعدما أصيب برصاص الاحتلال خلال عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة.
كما تعرض حي الدير في النبطية الفوقا لإطلاق مدفعي متقطع صباحًا، وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المواقع الجنوبية.
الجيش اللبناني يوقف 135 شخصًا
في ملف أمني منفصل، أعلنت قيادة الجيش اللبناني تنفيذ مداهمات وإقامة حواجز ظرفية في مناطق مختلفة، ضمن إجراءات تستهدف ملاحقة المخلين بالأمن ومكافحة التسلل غير الشرعي إلى الأراضي اللبنانية.
وأوقفت الوحدات العسكرية 12 شخصًا و123 سوريًا، وفق الآتي:
- توقيف 10 مواطنين في فاريا – كسروان على خلفية إطلاق النار، مع ضبط أسلحة وذخائر حربية بحوزتهم.
- توقيف مواطن عند حاجز المصيدة – عرسال على خلفية إطلاق النار باتجاه أحد الأشخاص في وقت سابق.
- توقيف سوري عند حاجز المدفون – البترون لحيازته مسدسًا حربيًا وذخائر.
- توقيف 123 سوريًا في مناطق مختلفة بسبب التجول داخل الأراضي اللبنانية من دون أوراق قانونية.
وسُلّمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، فيما بدأت التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على جنوب لبنان عبر القصف والغارات والتفجيرات وإطلاق النار، مع انتقال الأضرار إلى منشآت مدنية يفترض أن تكون بمنأى عن العمليات العسكرية، بينما يحافظ الجيش اللبناني على انتشاره وإجراءاته الأمنية في نطاق مسؤوليته.