لجنة المال تحسم ملفات عسكرية ومالية في لبنان

2026.09.14 - 18:18
Facebook Share
طباعة

أقرت لجنة المال والموازنة في مجلس النواب اللبناني ثلاثة ملفات تشريعية، شملت اتفاقية تعاون عسكري بين لبنان وتركيا، وقرضًا بقيمة 250 مليون دولار لقطاع الطاقة المتجددة، إضافة إلى اقتراح قانون لتصحيح أوضاع رواتب عدد من موظفي الجامعة اللبنانية، تمهيدًا لإحالتها إلى الهيئة العامة.

 

انعقدت الجلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحضور وزراء المالية ياسين جابر، والدفاع الوطني ميشال منسى، والبيئة تمارا الزين، إلى جانب عدد من النواب.

 

تبلغ قيمة اتفاقية التعاون العسكري مع تركيا 100 مليون ليرة تركية، أي ما يقارب 3 ملايين دولار، وتشمل تبادل الخبرات والعتاد وسائر الاحتياجات العسكرية للجيش اللبناني، استنادًا إلى التواصل بين وزارتي الدفاع في البلدين. وتمتد الاتفاقية لخمس سنوات، على أن تتولى وزارة الدفاع وقيادة الجيش متابعة تنفيذها وتفعيل مجالات التعاون.

في قطاع الطاقة، أقرت اللجنة مشروع قانون يتعلق باتفاقية قرض مع البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، مخصص لتمويل مشروع الطاقة المتجددة وتعزيز شبكات النقل والتوزيع وتطوير المنشآت والتجهيزات القائمة التي تحتاج إلى إعادة تأهيل.

 

اقترن إقرار القرض بتوصية تدعو إلى إعادة النظر في كلفته المرتفعة خلال المفاوضات المقبلة، إلى جانب طلب تقرير تنفيذي واضح يحدد ما جرى إنجازه حتى الآن بالتعاون مع البنك الدولي.

أوضح كنعان أن البطء المسجل في الإجراءات التنفيذية المرتبطة بالمشروع يعود إلى الجهات الدولية، وليس إلى الجانب اللبناني، مشيرًا إلى أن مجلس النواب ينجز عادة القوانين المحالة إليه ضمن مهل مقبولة.

 

وأشار إلى أن مسار القوانين المصرفية والمالية لا يختلف عن غيره من التشريعات، معتبرًا أن التأخير يرتبط بالتعديلات المتكررة والاعتراضات وغياب التنسيق بين مكونات الحكومة وصندوق النقد الدولي، ولا سيما بعد إقرار القوانين.

أكدت اللجنة أهمية تحديد كلفة القروض وقدرة لبنان على الاستدانة وسقف الدين، إلى جانب معرفة ما نُفذ فعليًا من التمويلات الموقعة. وشدد كنعان على أن الرقابة البرلمانية تفرض متابعة هذه التفاصيل، باعتبار مجلس النواب سلطة رقابية على عمل السلطة التنفيذية.

 

دعا كنعان السلطة التنفيذية إلى إنهاء المفاوضات وحسمها ضمن سقف زمني واضح، محذرًا من أن استمرارها من دون موعد محدد يفاقم التأخير في تنفيذ المشاريع والاستفادة من التمويلات.

في ملف الجامعة اللبنانية، أقرت اللجنة اقتراح قانون لتصحيح رواتب موظفين جرى رفعهم من الفئة الرابعة إلى الفئة الثالثة، بهدف معالجة خطأ مستمر منذ عام 2014، بحسب كنعان.

 

لا يتضمن الاقتراح زيادة في الرواتب، فيما أكدت وزارة المالية توافر الاعتمادات المطلوبة، والبالغة 33 مليار ليرة، ضمن موازنة الجامعة اللبنانية. ومن المقرر إحالة الاقتراح إلى الهيئة العامة تمهيدًا لإقراره.

دعا كنعان إلى تسريع معالجة الملفات المرتبطة بحاجات المواطنين والحقوق والخدمات الأساسية، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الإجراءات العملية بدل الاكتفاء بالمطالبات والضغوط.

 

تطرق كذلك إلى ملف دعم الجيش والمؤتمر المرتقب في هذا الإطار، لافتًا إلى انعقاد مؤتمرات سابقة لم تترجم التعهدات خلالها إلى تمويل فعلي.

تضع قرارات لجنة المال ملفات التعاون العسكري والتمويل الدولي لقطاع الطاقة وتصحيح رواتب موظفي الجامعة اللبنانية على مسار تشريعي جديد، فيما شددت اللجنة على ضرورة ضبط كلفة القروض وتسريع تنفيذ الاتفاقيات وتعزيز الرقابة على التمويلات العامة.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10

اقرأ أيضاً