استعرض وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو واقع قطاع التعليم وخطط الوزارة للعام الدراسي الحالي، كاشفًا عن استهداف استيعاب نحو 6 ملايين طالب، مقارنة بـ5.3 ملايين طالب خلال العام الماضي و4.3 ملايين طالب قبل سقوط نظام الأسد.
أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 13-9-2026
جاء ذلك خلال جلسة أمام أعضاء مجلس الشعب، اليوم الاثنين، خُصصت لمناقشة واقع التعليم والتحديات التي تواجه العملية التعليمية، في ظل ارتفاع أعداد الطلاب نتيجة عودة اللاجئين وعودة المتسربين إلى المدارس.
مليونا طالب خارج المدارس
تشكل ظاهرة التسرب المدرسي أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، إذ يقدر عدد المتسربين بنحو مليوني طالب، وفق ما عرضه الوزير خلال الجلسة.
أقرا أيضاً:أحداث سجن عين العرب أمام لجنة تحقيق رسمية
ترتبط هذه الظاهرة بعوامل اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى نقص المدارس في عدد من المناطق، الأمر الذي يزيد الضغط على المؤسسات التعليمية ويحد من قدرة بعض المناطق على استيعاب الطلاب.
تعتمد الوزارة في مواجهة هذه التحديات على مسارين؛ الأول خطة طارئة تهدف إلى ضمان حصول كل طفل في سوريا على التعليم، والثاني خطة استراتيجية تستهدف تطوير المنظومة التعليمية على المدى الأبعد.
إعادة 14 ألف معلم
ضمن الإجراءات المتعلقة بالكوادر التعليمية، أعلن تركو معالجة أوضاع 14 ألف معلم فُصلوا على خلفية أحداث الثورة، مع إتاحة العمل لهم في أقرب مدرسة إلى أماكن سكنهم، وفق ما عرضه أمام مجلس الشعب.
وصل مشروع تثبيت المعلمين المفصولين إلى مراحله الأخيرة، على أن يُحال إلى مجلس الشعب لاستكمال إجراءات إقراره.
تتضمن خطة الوزارة كذلك تعيين الخريجين الأوائل من الجامعات في ملاك التعليم من دون إجراء مسابقة، مع إعداد قوائم الأسماء تمهيدًا لإصدارها خلال الأيام المقبلة.
41 مليون كتاب مدرسي
رفعت وزارة التربية والتعليم الطاقة المخصصة لطباعة الكتب المدرسية إلى 41 مليون كتاب جديد خلال العام الحالي، مقابل 28 مليون كتاب في العام السابق.
تشمل الخطة توفير كتب جديدة بالكامل لطلاب الصفوف الأربعة الأولى، في إطار تحديث المواد التعليمية وتأمين المستلزمات الأساسية للعام الدراسي.
آلاف المدارس بين الترميم والتوسعة
شهدت البنية التحتية التعليمية توسعًا خلال الفترة الأخيرة، مع إدخال 212 مدرسة جديدة إلى الخدمة، والانتهاء من ترميم 3857 مدرسة متضررة.
تتواصل أعمال التأهيل في 704 مدارس أخرى، بينما شملت خطط التوسع افتتاح 134 مدرسة في حلب و50 مدرسة في إدلب، إلى جانب التحضير لافتتاح 37 مدرسة في حماة.
رقمنة الشهادات وتطوير المناهج
انتقلت الوزارة كذلك إلى تحويل معادلة الشهادات إلى النظام الرقمي، ضمن إجراءات تستهدف تبسيط الخدمات المرتبطة بالوثائق التعليمية وتقليل الاعتماد على المعاملات التقليدية.
أنجزت الوزارة المعايير الوطنية الخاصة ببناء المناهج، تمهيدًا للبدء في تأليفها بعد إقرارها، بما يشمل وضع إطار موحد للمواد والمحتوى التعليمي.
تعكس الأرقام التي عرضها الوزير اتساع حجم الاحتياجات التعليمية في سوريا، بدءًا من استيعاب الزيادة في أعداد الطلاب ومعالجة التسرب، وصولًا إلى سد النقص في الكوادر وتأهيل المدارس وتوفير الكتب وتطوير المناهج.