مفاوضات لبنان وإسرائيل تتعثر.. تحرك أميركي لإنقاذ الاتفاق

2026.09.14 - 09:51
Facebook Share
طباعة

تحرك لإنقاذ الاتفاق
تكثف الإدارة الأميركية اتصالاتها مع بيروت وتل أبيب في محاولة للحفاظ على الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، وسط تعثر مسار التفاوض واستمرار الضربات والانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وتشير معلومات دبلوماسية إلى أن واشنطن تدرس الدفع بمسؤولين إلى البلدين خلال الأيام المقبلة، في مقدمتهم الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، بهدف إعادة تحريك المفاوضات والبحث عن ترتيبات أمنية تحد من التصعيد الميداني.

اقرأ أيضاً: فجر دموي في الجنوب.. آلة الحرب الإسرائيلية تواصل التدمير


مهمة كليرفيلد
تتركز المهمة المرتقبة على تقييم الوضع الميداني، ومناقشة ترتيبات يمكن أن تتيح وقف الضربات الإسرائيلية على القرى جنوب لبنان، بالتوازي مع معالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية المزعومة المرتبطة بحزب الله قرب الحدود.
وترى دوائر أميركية أن التطورات الميدانية الأخيرة أضعفت مضمون التفاهمات التي جرى العمل عليها ضمن الاتفاق الإطاري الموقع في يونيو، الأمر الذي بات يهدد بإفراغ المسار التفاوضي من مضمونه.

اقرأ أيضاً: من علي الطاهر إلى الريحان.. أين يتوقف الاحتلال؟


بيروت تؤجل التفاوض
يأتي التحرك الأميركي بعد تأجيل جولة المحادثات التي كان من المقرر عقدها في روما خلال سبتمبر إلى أكتوبر المقبل.
وفي المقابل، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان لا يعتزم استئناف المفاوضات مع إسرائيل في الوقت الحالي، مؤكداً أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار تمثل ثوابت أساسية للدولة.
ويعكس هذا الموقف تمسك بيروت بربط أي تقدم سياسي بمعالجة الملفات الميدانية والإنسانية، وفي مقدمتها الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب والدمار الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية.


خلاف حول الجنوب
بحسب معطيات متداولة في الأوساط الدبلوماسية، ترى واشنطن أن بعض التطورات الأمنية في جنوب لبنان عززت الموقف الإسرائيلي الرافض لتقديم تنازلات إضافية على طاولة المفاوضات.
وزعمت تقديرات أميركية وجود عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في مواقع عدة جنوب لبنان، ومشاركتها في إدارة العمليات العسكرية.
في المقابل، ترى بيروت أن استمرار الضربات الإسرائيلية، ولا سيما استهداف المباني السكنية للمدنيين والبنية التحتية، يجعل العودة إلى طاولة التفاوض أكثر صعوبة، ويقوض البيئة اللازمة لأي مسار دبلوماسي مستقر.


قنوات الاتصال مستمرة
رغم تأجيل المحادثات الرسمية، لم تتوقف قنوات التواصل بين الجانبين. وتشير تقديرات دبلوماسية إلى استمرار الاتصالات عبر القنوات اللبنانية والإسرائيلية في واشنطن، إلى جانب الجهود الأميركية الرامية إلى إبقاء مسار التفاوض مفتوحاً.
ومن المتوقع أن توفر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك فرصة إضافية للقاء مسؤولين لبنانيين وأميركيين وبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع المرحلة المقبلة.


حسابات سياسية
لا ينفصل مسار التفاوض عن الحسابات السياسية الداخلية في لبنان وإسرائيل، إذ تشير تقديرات إلى أن نتائج الانتخابات المقبلة في البلدين، إلى جانب التغييرات المحتملة في الحكومة الإسرائيلية والكونغرس الأميركي، قد تؤثر في شكل المرحلة التالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2