عُمان تؤجل اجتماع إيران والخليج.. والسبب!

2026.09.13 - 23:16
Facebook Share
طباعة

توافق لم يكتمل
أعلنت سلطنة عُمان تأجيل اجتماع إقليمي كان مقرراً في مدينة صلالة، بمشاركة إيران وعدد من دول الخليج، إلى موعد لم يُحدد بعد، في خطوة جاءت قبل ساعات من انعقاده، وكشفت عن صعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة بين أطراف تحمل رؤى متباينة بشأن أمن المنطقة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن قرار التأجيل جاء بهدف الحفاظ على التوافق، مؤكداً استمرار بلاده في دعم الحوار باعتباره مدخلاً لتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي.
لكن غياب موعد جديد للاجتماع يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الخلافات التي حالت دون انعقاده، خصوصاً أن جدول أعماله كان يتضمن ملفات حساسة ترتبط بأمن الملاحة وترتيبات العبور في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

اقرأ أيضاً: اجتماع عُمان المرتقب يكشف حدود التفاهم حول هرمز


هرمز في الواجهة
كان الاجتماع مقرراً بمبادرة عُمانية، بهدف جمع إيران وعدد من دول الخليج لمناقشة قضايا إقليمية، في مقدمتها الوضع في مضيق هرمز والمقترحات الخاصة بتنظيم حركة السفن العابرة له.
وكان من المنتظر أن يشارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جانب وزراء خارجية من دول المنطقة، في لقاء كان يفترض أن يوفر مساحة لمناقشة المقترحات المختلفة، من دون أن يكون بالضرورة منصة لتوقيع اتفاق نهائي بشأن المضيق.
وتكشف طبيعة الاجتماع أن مسقط كانت تسعى إلى اختبار إمكانية بناء تفاهم أولي بين أطراف تختلف في مقاربتها لأمن الملاحة، بدلاً من القفز مباشرة إلى اتفاق شامل يصعب تحقيقه في ظل التوترات القائمة.

اقرأ أيضاً: مضيق هرمز في قلب التفاوض.. تفاهم أولي وشروط متبادلة


خلاف على العبور
من أبرز نقاط التباين المطروحة ترتيبات المرور عبر مضيق هرمز.
وتسعى طهران، وفق معلومات مرتبطة بالمباحثات، إلى طرح آلية تسمح لها بتحصيل رسوم من السفن التي تعبر المضيق، باعتبار أن أي ترتيبات جديدة للملاحة يجب أن تراعي المصالح الإيرانية.
غير أن هذا الطرح يواجه تحفظاً عُمانياً، ما يعكس اختلافاً جوهرياً في النظرة إلى طبيعة النظام الذي يمكن أن يحكم حركة الملاحة في المضيق.
ففي حين تركز مسقط على ضمان حرية الملاحة وتهدئة التوترات، تبدو طهران أكثر اهتماماً بربط أي ترتيبات جديدة بالحقوق والمصالح التي ترى أنها تستحقها داخل المعادلة الإقليمية.


البحرين خارج المسار
ولم يكن التأجيل العقبة الوحيدة أمام الاجتماع، فالبحرين كانت قد أعلنت عدم مشاركتها في أي لقاء جماعي يضم إيران قبل استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مع تأكيدها في الوقت نفسه دعم الجهود العُمانية والتمسك بالحوار وحرية الملاحة.
ويضيف الموقف البحريني تعقيداً آخر إلى المبادرة، إذ يكشف أن الخلافات لا تتعلق فقط بالترتيبات الخاصة بمضيق هرمز، وإنما تمتد إلى طبيعة العلاقات الثنائية بين إيران وبعض دول الخليج. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3