عدرا وحسياء والشيخ نجار.. محركات الاقتصاد السوري الجديد

2026.09.13 - 15:27
Facebook Share
طباعة

رهان التعافي
تتجه سوريا إلى المدن الصناعية الكبرى، ولا سيما عدرا وحسياء والشيخ نجار، باعتبارها أحد أبرز مسارات إنعاش الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات، في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على معالجة آثار سنوات الحرب وتوسيع الطاقة الاستيعابية لهذه المناطق.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى ارتفاع مساهمة المدن الصناعية الثلاث في الناتج المحلي خلال الفترة بين 2024 و2026 بنسب تراوحت بين 50 و80%، مع تصدر عدرا من حيث حجم النشاط، بينما سجلت الشيخ نجار نمواً نسبياً لافتاً.

اقرأ أيضاً: سليمان الأسد أمام تطور قضائي جديد بين دمشق وبيروت


توسع متسارع
تعتزم الحكومة السورية توسيع المدن الصناعية لمواكبة الطلب الاستثماري. وتستعد عدرا، التي تمتد على نحو 7000 هكتار، لزيادة مساحتها، بينما تخطط حسياء لإضافة نحو 10 آلاف هكتار إلى مساحتها الحالية البالغة 2500 هكتار، في ظل نشاط صناعي يوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل.
أما الشيخ نجار في حلب، التي كانت تضم عشرات آلاف فرص العمل، فبدأت تنفيذ مخطط تنظيمي جديد يتضمن تجهيز مساحات صناعية إضافية لاستعادة دورها كمركز رئيسي للصناعات النسيجية والتحويلية.

اقرأ أيضاً: قفزة حادة في أسعار المحروقات بسوريا مع اقتراب الشتاء


استثمارات متزايدة
يتركز جزء مهم من الاستثمارات في مثلث عدرا وحسياء والشيخ نجار، بالتوازي مع حضور عربي وتركي في عدد من المناطق الصناعية الأخرى.
وتسعى الإجراءات الحكومية، التي تشمل خفض الدفعة الأولى للمقاسم إلى 5%، والتقسيط لخمس سنوات، وإعفاءات جمركية وضريبية، إلى تشجيع المستثمرين وزيادة عدد المنشآت العاملة.


عقبات الإنتاج
رغم التحسن، لا تزال الصناعة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها انقطاع الكهرباء والاعتماد على المولدات، وارتفاع تكاليف النقل، وضعف سلاسل الإمداد، وصعوبة التمويل والتحويلات الخارجية.
وتختلف التحديات بين المدن؛ فعدرا تستفيد من قربها من دمشق وشبكات النقل، بينما تتميز حسياء بموقعها على محور دولي وتنوع صناعاتها، في حين تواجه الشيخ نجار صعوبات أكبر في الطاقة والنقل والخدمات المصرفية.


تنويع جغرافي
يرى اقتصاديون أن التوسع لا ينبغي أن يقتصر على المدن الحالية، بل يجب أن يشمل إنشاء تجمعات صناعية جديدة في المحافظات وفق مزايا كل منطقة، مع تخصيص مواقع للصناعات الزراعية قرب مصادر المواد الأولية، وأخرى للصناعات التحويلية والكيميائية والهندسية داخل المدن الصناعية.
كما تبرز الحاجة إلى ربط المناطق الصناعية بالسكك الحديدية، وتأمين طاقة مستقرة، وتوفير خدمات مصرفية ولوجستية، وتسهيل تحويل الأرباح، بما يخفض تكاليف الإنتاج ويرفع القدرة التنافسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6