قيود الاحتلال تعزل الحرم الإبراهيمي وتضرب اقتصاد البلدة القديمة

2026.09.12 - 14:30
Facebook Share
طباعة

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشديد إجراءاتها في محيط الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، عبر إغلاق طرق ومداخل وفرض إجراءات تفتيش وقيود على حركة المصلين والزوار، ما أدى إلى تراجع الحركة السياحية والتجارية وإفراغ المنطقة من جزء كبير من حيويتها.


أقرا أيضاً:وثائق سرية تكشف تحذيرات «CIA» من القاعدة عام 1998

 

تطال القيود طرقًا ومناطق مؤدية إلى البلدة القديمة، إلى جانب إجراءات يفرضها الجيش والمستوطنون، كما يُطلب من التجار في بعض الأحيان إغلاق محالهم ومغادرة المنطقة، خصوصًا أيام السبت، ما يزيد من الخسائر ويعمق حالة الركود التجاري.

تراجعت الحركة السياحية التي كانت تستقطب زوارًا من مناطق مختلفة في الضفة الغربية ومن دول عدة، فيما أصبحت البلدة القديمة تعتمد بدرجة أكبر على زوار من مدينة الخليل نفسها. حتى هذه الحركة شهدت انخفاضًا بفعل الحواجز والإجراءات الأمنية المفروضة على المنطقة.

 

تشمل الإجراءات المشددة المصلين المتوجهين إلى الحرم الإبراهيمي، إذ يخضع الدخول للتفتيش والحجز عند البوابات، وقد يُمنع بعض المصلين من الوصول إلى الحرم أو يُطلب منهم الانتظار حتى انتهاء الصلاة. تُغلق معظم مداخل الحرم في أوقات معينة، بينما يبقى مدخل واحد مفتوحًا بحسب الظروف.


أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 11_9_2026

 

يتمسك أهالي الخليل بزيارة الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، ويدعون إلى استمرار الحضور في المنطقة وعدم تركها خالية، حفاظًا على مكانتها الدينية وحركتها التجارية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض مزيد من السيطرة عليها.

 

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في وقت سابق، إن السلطات الإسرائيلية والمستوطنين صعّدوا انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية خلال أغسطس/آب الماضي، مشيرة إلى تسجيل 26 اقتحامًا للمسجد الأقصى، إلى جانب منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 155 وقتًا.

حذرت الوزارة من أن هذه الممارسات تمثل خرقًا للقانون الدولي وحرية العبادة، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية.

 

تستمر سلطات الاحتلال في تشديد إجراءاتها بمحيط الحرم الإبراهيمي، فيما يتواصل منع رفع الأذان داخله منذ أكثر من شهرين ونصف، وفق المعطيات الفلسطينية.

تصاعدت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في سياق إجراءات أمنية وميدانية أثرت على حركة السكان والنشاط التجاري والديني في عدد من المناطق الفلسطينية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8

اقرأ أيضاً