مبابي يرد على تشبيهه بالديكتاتوريين: لم أقتل أحداً

2026.09.12 - 14:11
Facebook Share
طباعة

تصاعد الجدل حول كيليان مبابي، نجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، بعد انتشار منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصفه بـ«الديكتاتور»، على خلفية صور معدلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وضعته إلى جانب شخصيات تاريخية ارتبطت بالحكم الديكتاتوري.

وأثارت هذه الصور استياء مبابي، خصوصًا أنها جمعته بشخصيات عُرفت بممارساتها القمعية خلال فترات حكمها، من بينها الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين وموبوتو سيسي سيكو، الذي حكم زائير، المعروفة حاليًا بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

تناول مبابي القضية في حوار مع مجلة «فرانس فوتبول» العالمية، على أن يُنشر الحوار كاملًا في وقت لاحق، متحدثًا عن الطريقة التي ينظر بها إلى هذه المقارنات المنتشرة عبر المنصات الرقمية.

وقال نجم ريال مدريد إن الأمر قد يبدو في ظاهره مجرد مزحة بالنسبة إلى بعض المتابعين، لكنه يحمل جانبًا مختلفًا عندما يتعلق الأمر بشخصيات تركت آثارًا كبيرة من الضرر خلال التاريخ. ويرى أن وضعه في السياق نفسه مع هؤلاء الحكام يتجاوز حدود الدعابة، نظرًا إلى طبيعة الجرائم والمعاناة المرتبطة بهم.

 

وأشار مبابي إلى أن المقارنة بأشخاص «يقتلون الآخرين أو يتسببون في تعاسة الملايين» تثير لديه مشاعر متناقضة، موضحًا أنه لا يعتقد أنه ارتكب في حياته أي فعل يمكن أن يضعه في هذه الخانة أو يبرر تشبيهه بهذه الشخصيات.

في المقابل، أقر قائد المنتخب الفرنسي بأن جزءًا من انتشار اللقب يعود إلى طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر الصور الساخرة والمحتوى المعدل بسرعة، مؤكدًا أنه يدرك أن البعض يتعامل معها باعتبارها مزحة لا تحمل طابعًا جديًا.

 

لكن مبابي رأى أن تكرار مثل هذه المقارنات يكشف أحيانًا عن نقص في الوعي السياسي والإنساني لدى بعض المستخدمين، خصوصًا عندما تُستخدم أسماء شخصيات ارتبطت بأحداث دامية ومعاناة واسعة في إطار محتوى ساخر.

ولم يقتصر ارتباط لقب «موبوتو» بمبابي على المنشورات المنتشرة عبر الإنترنت، إذ كشف اللاعب أن زميله عثمان ديمبلي كان يستخدم اللقب معه على سبيل المزاح، في إشارة مباشرة إلى موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم زائير لمدة 25 عامًا.

 

وأوضح مبابي أن ما يفعله ديمبلي يختلف عن المقارنات المتداولة على نطاق واسع، إذ التقط اللاعب اللقب من مواقع التواصل الاجتماعي واستخدمه مع زميله في إطار الدعابة بينهما، من دون أن يحمل الأمر بالنسبة إليه المعنى السياسي أو التاريخي نفسه.

 

وتعيد تصريحات مبابي القضية إلى الجدل الأوسع حول استخدام صور الذكاء الاصطناعي في المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما تتجاوز الصورة حدود السخرية لتربط شخصيات معاصرة بأحداث أو شخصيات تاريخية شديدة الحساسية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4