العراق يحقق في هجمات السعودية ويعفي قائد عمليات ميسان

2026.09.12 - 09:16
Facebook Share
طباعة

أعفى رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، السبت، قائد عمليات ميسان من منصبه، بعد ثبوت انطلاق هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت السعودية من موقع داخل المحافظة، فيما باشرت بغداد إجراءات أمنية وتحقيقية بالتوازي مع اتصالاتها مع الرياض.

اقرأ أيضاً:السعودية تدرس خيارات عسكرية جديدة في اليمن

 

 

ووجّه الزيدي بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان، وهي قيادة أمنية مشتركة تتولى تنسيق وإدارة عمل القوات الأمنية في محافظة ميسان جنوبي العراق.

جاء القرار بعد إعلان الحكومة العراقية رفضها استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ اعتداءات على السعودية أو أي دولة مجاورة، مع فتح تحقيق عاجل لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

 

بغداد ترفض استهداف دول الجوار

 

أكدت الحكومة العراقية مواصلة الإجراءات الرامية إلى منع تكرار الهجمات المنطلقة من أراضيها، مع التشديد على احترام القانون ومبادئ حسن الجوار وحماية مصالح العراق وعلاقاته الإقليمية.

وتجدد بغداد موقفها الرافض لاستخدام الأراضي العراقية في استهداف دول المنطقة، بالتوازي مع تأكيدها العمل على حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.

 

تنسيق عراقي سعودي

 

على المستوى الدبلوماسي، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء الجمعة، مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، التطورات الأخيرة في المنطقة.

وشدد الجانبان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور بين البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليميين ويعزز التعاون المشترك.

 

اقرأ أيضاً:طهران تتهم غروسي بتمهيد الطريق أمام الحرب

 

 

وتناول الاتصال مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ظل الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة السعودية.

إغلاق معبر الشلامجة

 

في إجراء احترازي، أمر العراق بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران، بحسب مصدرين أمنيين تحدثا لوكالة رويترز.

وأوضح المصدران أن السلطات تنفذ عملية واسعة لملاحقة المتورطين في الهجوم على السعودية، بالتزامن مع التحقيقات الرامية إلى تحديد الجهة التي نفذت الضربات ومواقع انطلاقها.

 

هجمات على خط أنابيب شرق غرب

 

أعلنت السعودية، الجمعة، وقوع إصابات ووقف خط أنابيب شرق غرب بصورة احترازية، بعد تعرضه لعدة هجمات بطائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة أن خط الأنابيب تعرض صباح الخميس لعدة هجمات.

 

وأفادت وزارة الخارجية السعودية بأن المسيّرات جاءت من العراق، وأن الهجمات أسفرت عن إصابات وأضرار مادية يجري التعامل معها.

وأوضحت أنها فضّلت عدم الرد في المرحلة الحالية، استجابةً لطلب رئيس الوزراء العراقي وإتاحة المجال أمام الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها، مع احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها

ومواطنيها والمقيمين فيها.

 

«بترولاين» ومسار نقل النفط

يُعد خط شرق غرب، المعروف باسم «بترولاين»، أحد أبرز مسارات نقل النفط في السعودية، ويمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق في المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا.

 

ازدادت أهمية الخط خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر مسارًا بريًا لنقل الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى المصافي والموانئ الواقعة على الساحل الغربي.

ويتيح هذا المسار للسعودية نقل النفط إلى البحر الأحمر وتصديره عبر موانئه، بعيدًا عن حركة الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز.

 

هجمات سابقة على منشآت سعودية

أعلنت السعودية خلال الأشهر الماضية تعرض أراضيها، ولا سيما منشآت الطاقة، لهجمات نسبت مصدرها إلى مجموعات مسلحة في العراق، وسط الحرب التي تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

 

وفي أواخر يوليو/تموز، تعرضت مقرات تابعة للحشد الشعبي في مناطق مختلفة من العراق لضربات أميركية وسعودية، على خلفية هجمات استهدفت منشآت الطاقة السعودية.

يضع الهجوم الأخير الحكومة العراقية أمام تحديات أمنية ودبلوماسية متزامنة، تتعلق بمنع استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات على دول الجوار، وتعزيز سيطرة مؤسسات الدولة على النشاط المسلح، والحفاظ على مستوى التنسيق مع السعودية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2