اختار رئيس الجمهورية جوزف عون مدينة النبطية محطة لجولة ميدانية مفاجئة صباح السبت، في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة، يرافقه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية.
اقرأ أيضاً: باسيل يصعّد سياسياً: الحرب مستمرة والاتفاق بلا جدوى
وصل عون إلى السرايا الحكومية في النبطية وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار للجيش اللبناني، الذي بدأ تمركزه في أحياء المدينة قبل يومين ضمن خطة الانتشار في جنوب لبنان.
وخلال الجولة، أعلن أن «لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي»، مشددًا على أن «الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين والإعمار ثوابت وطنية نتعهد بتنفيذها».
عون في النبطية بعد التصعيد
جاءت الجولة عقب تطورات ميدانية شهدتها مناطق جنوبية عدة، بينها تفجير الجيش الإسرائيلي أنفاق علي الطاهر قبل يومين.
وأحدث الانفجار هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجات على مقياس ريختر، وفق تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، ووصل صداها إلى الساحل اللبناني.
رحب عدد من أهالي النبطية بالرئيس عون والوفد المرافق، وطالبوا بتعزيز إجراءات الحماية، إلى جانب التواصل مع وزيرة التربية والتعليم العالي لتأمين مقاعد للطلاب النازحين في المدارس الرسمية.
اقرأ أيضاً:الإمارات وألمانيا تشددان على سيادة لبنان واستقراره
وخاطب عون الأهالي قائلًا: «واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً»، موضحًا أن وجوده في المدينة برفقة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية يهدف إلى متابعة احتياجات السكان والبحث في سبل تأمين الخدمات والأمان.
تعزيز الحضور الرسمي
خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا الخميس، تناول عون مطالب سكان النبطية وصور وعربصاليم، داعيًا إلى بذل أقصى الجهود لمساعدتهم وتأمين مقومات الصمود.
وشدد على أن «الجنوب هو الجزء الأساس من لبنان»، مطالبًا الوزارات بتقديم خدماتها للأهالي، ومعتبرًا عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة مسؤولية مشتركة وواجبًا تجاه السكان.
انتشار الجيش في النبطية
باشر الجيش اللبناني قبل يومين تعزيز مواقعه داخل أحياء النبطية، في إطار خطة الانتشار المعتمدة في المناطق الجنوبية.
ورافق قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية خلال الجولة، إلى جانب عدد من قادة الأجهزة الأمنية، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الجنوب.
ثلاثة ملفات أساسية
وضع عون الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار ضمن الثوابت الوطنية التي تعهدت الدولة بتنفيذها.
أما في ما يتعلق بالمسار التفاوضي، فأعلن عدم وجود مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الراهن، بينما تستمر الاتصالات السياسية بشأن الوضع الأمني والترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وتكتسب الجولة أهمية ميدانية في ضوء التطورات الأخيرة، خصوصًا تفجير منشآت علي الطاهر، فيما ركز عون خلال وجوده في النبطية على أوضاع السكان، والخدمات العامة، وانتشار الجيش والمؤسسات الأمنية.