انتقادات حادة
صعّد رئيس التيار الوطني الحر في لبنان النائب جبران باسيل انتقاداته لأداء السلطة والقوى السياسية اللبنانية في التعامل مع الحرب والملف الإسرائيلي، محذّراً من مخاطر عسكرية وأمنية واجتماعية متزايدة، ومعتبراً أن الانقسام الداخلي أسهم في تعقيد الأزمة بدلاً من فتح الطريق أمام تسوية.
وقال باسيل إن لبنان يواجه أخطاراً متعددة، مشيراً إلى أهمية موقع زحلة بوصفها بوابة للبنان نحو الشرق.
اقرأ أيضاً: عودة تدريجية إلى النبطية وسط انتشار أمني مكثف
موقف من الحرب
أكد باسيل أن التيار الوطني الحر اتخذ منذ بداية الحرب موقفاً رافضاً لها، ودعم خيار التفاوض عندما يكون هدفه تحقيق الانسحاب الإسرائيلي والحفاظ على حقوق لبنان.
إلا أنه اعتبر أن الاتفاق الذي كان يفترض أن يضع حداً للحرب فقد فاعليته، قائلاً إن إسرائيل تواصل تحركاتها العسكرية رغم الاتفاق، وإن الحرب لم تتوقف فعلياً.
اقرأ أيضاً: الحكومة اللبنانية تعيد ملف الطاقة الشمسية إلى الهيئة
مسؤولية السلطة
حمّل باسيل السلطة السياسية مسؤولية أساسية عن استمرار الأزمة، معتبراً أنها لم تتمكن من منع اتخاذ قرار الحرب بشكل منفرد، كما فشلت في الوصول إلى حل يجمع اللبنانيين حول موقف موحد.
وقال إن الرهان على الخارج حال دون إنجاز تفاهم داخلي، مشدداً على أن معالجة الأزمات اللبنانية تحتاج إلى توافق وطني قبل أي اعتبارات أخرى.
اقرأ أيضاً: نبيه بري.. عبارات ساخرة صنعت قاموساً سياسياً لبنانياً
انتقاد الطرف الآخر
في انتقاد واضح للجهة السياسية والعسكرية التي خاضت المواجهة الأخيرة، رأى باسيل أن مسؤوليتها كبيرة أيضاً، خصوصاً بعد تراجع قدرتها على وقف الحرب والتصدي للتقدم الإسرائيلي والدمار الناتج عنه.
واعتبر أن استمرار الخلافات الداخلية بين القوى الموجودة في الحكومة نفسها حال دون التوصل إلى اتفاق لبناني داخلي، مؤكداً أن الوحدة الوطنية يجب أن تكون أولوية تتقدم على أي مواجهة خارجية.
معاناة الجنوب
شدد باسيل على وقوف التيار إلى جانب اللبنانيين الذين طالتهم تداعيات الحرب، ولا سيما سكان جنوب لبنان، مشيراً إلى ما يتعرضون له من قتل وتهجير ومعاناة، ومعتبراً أن أي تحرك سياسي لا يمكن أن يعوّض حجم الأضرار التي لحقت بهم.
وانتقد باسيل في الوقت نفسه ما وصفه باتفاق أمني أبرمته الحكومة مع إسرائيل، معتبراً أن الهدف منه إخراج الجهة المقاومة من المعادلة، واصفاً هذا المسار بأنه يمس بمصلحة لبنان الوطنية.
خلاف لا يلغي الاحتلال
في ختام موقفه، أشار باسيل إلى أن حجم الخلاف السياسي مع الجهة المقاومة كبير، لكنه شدد على أن هذا الخلاف لا يلغي، في نظره، حقيقة استمرار وجود احتلال على أرض لبنان.