بريطانيا تواجه خطوة إسرائيلية جديدة بسبب ملف المستوطنين

2026.09.11 - 23:11
Facebook Share
طباعة

خطوة إسرائيلية
أمرت إسرائيل فريقاً عسكرياً بريطانياً يعمل في الضفة الغربية المحتلة بمغادرة المنطقة، بعدما كان يشارك في تدريب قوات الأمن التابعة لـ السلطة الفلسطينية، إلى جانب رصد اعتداءات المستوطنين وتوثيقها في تقارير كانت تُرفع إلى بريطانيا والولايات المتحدة.
وتأتي الخطوة في ظل توتر متزايد بين لندن وتل أبيب على خلفية الإجراءات البريطانية الأخيرة ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما يضيف بعداً جديداً إلى الخلاف بين البلدين بشأن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اقرأ أيضاً: التحالف الدولي يغادر قواعد كردستان تمهيداً لإنهاء مهمته بالعراق


فريق صغير
يضم الفريق البريطاني نحو عشرة عسكريين ويتمركز في رام الله، وكان يستعد لتوسيع مهمته وزيادة عدد أفراده إلى نحو أربعة أضعاف خلال الأسابيع المقبلة، قبل أن تبلغ السلطات الإسرائيلية أعضاءه بضرورة المغادرة خلال سبعة أيام.
وشملت الإجراءات أيضاً مجموعة بريطانية عسكرية ودبلوماسية صغيرة تشارك في دعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من مقر دولي في كريات غات.

اقرأ أيضاً: كارثة بيئية في بحر غزة.. الصرف الصحي يتمدد


اتهامات بالمراقبة
قال مسؤولين بريطانيين أن العسكريين تعرضوا لمراقبة من جانب جهات إسرائيلية، وأن اتصالات الفريق كانت تتعرض بصورة منتظمة للاعتراض.
وقال مسؤولون إن الفريق كان يجمع معلومات وتقارير بشأن اعتداءات المستوطنين والأوضاع الأمنية في الضفة، معتبرين أن طبيعة عمله ربما كانت من بين الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى إنهاء وجوده.
ولم تقدم إسرائيل، وفق المعلومات الواردة، تفسيراً مفصلاً لقرار الطرد، فيما سبق أن نفت اتهامات بمراقبة ضباط من دول حليفة يعملون في مقر كريات غات، ووصفت تلك الاتهامات بأنها غير منطقية.


خلاف متصاعد
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات البريطانية الإسرائيلية توتراً على خلفية السياسات المتعلقة بالاستيطان.
وكانت بريطانيا قد أعلنت حظراً على استيراد منتجات قادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب فرض عقوبات على شركات وأفراد متهمين بالمشاركة في التوسع الاستيطاني.
كما أبلغت إسرائيل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بضرورة إغلاق أبوابها خلال 30 يوماً، في خطوة عكست اتساع الخلاف الدبلوماسي بين الجانبين.


ملف المستوطنات
يأتي التصعيد وسط انتقادات دولية متزايدة للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون من جانب مستوطنين.
ويثير ملف توثيق هذه الاعتداءات حساسية خاصة، في ظل اعتماد دول غربية على تقارير ميدانية لتقييم التطورات الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


أزمة تتوسع
يشير طرد الفريق البريطاني إلى انتقال الخلاف بين لندن وتل أبيب من ملف العقوبات المرتبطة بالمستوطنات إلى مجالات التعاون الأمني والميداني.
ومع استمرار الإجراءات البريطانية ضد النشاط الاستيطاني، وتصاعد التوتر حول الوجود الدبلوماسي والعسكري البريطاني في المنطقة، تبدو العلاقات بين البلدين أمام مرحلة أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل استمرار الجدل بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8

اقرأ أيضاً