توقيف سليمان الأسد في لبنان.. دمشق تطالب بتسليمه

2026.09.11 - 22:30
Facebook Share
طباعة

توقيف في البقاع
أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية سليمان هلال الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، خلال مداهمة مستودع يُشتبه في استخدامه لتخزين المخدرات في منطقة البقاع، في وقت طلبت فيه دمشق من بيروت تسليمه على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم قتل وتهريب مخدرات داخل سوريا.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف عدد من الأشخاص، فيما يأتي توقيف سليمان الأسد في ظل تنسيق متزايد بين السلطات اللبنانية والسورية بشأن ملاحقة شخصيات مرتبطة بالنظام السابق فرّت إلى لبنان عقب سقوطه.

اقرأ أيضاً: مقتل عنصر سابق في قسد يشعل توتراً بالحسكة


طلب سوري
بحسب المعلومات المتداولة، طلبت السلطات السورية من الجانب اللبناني تسليم سليمان الأسد، على خلفية اتهامات بتورطه في جرائم قتل وقضايا مرتبطة بتهريب المخدرات من الأراضي السورية.
ولم يصدر في المعلومات المتاحة ما يشير إلى حسم قضائي لهذه الاتهامات، فيما يتوقع أن يخضع الموقوف للإجراءات القانونية المعتمدة في لبنان قبل اتخاذ أي قرار بشأن مصيره أو إمكانية تسليمه.

اقرأ أيضاً: أسواق الشمال السوري بين إرث الليرة التركية وعودة السورية


ملف المطلوبين
يأتي توقيف سليمان الأسد ضمن ملف أوسع بين بيروت ودمشق يتعلق بملاحقة وتسليم شخصيات ومسؤولين سابقين مرتبطين بنظام بشار الأسد، غادروا سوريا بعد سقوطه في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وكانت السلطات اللبنانية قد سلّمت في آب/أغسطس الماضي اللواء السابق عادل عيسى إلى سوريا، في أول عملية معلنة لتسليم ضابط بارز من عهد النظام السابق، بينما تواصل دمشق مطالبتها بملاحقة أشخاص تتهمهم بارتكاب جرائم خلال سنوات الحرب.
كما أعلنت السلطات السورية في حزيران/يونيو الماضي توقيف وسيم الأسد، ابن عم بشار الأسد، في منطقة تلكلخ قرب الحدود السورية اللبنانية.


تعاون أمني
تشهد العلاقات بين بيروت ودمشق منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم مساراً لإعادة تنظيم التعاون بين البلدين، خصوصاً في الملفات الأمنية والقضائية.
وعقد مسؤولون لبنانيون وسوريون لقاءات عدة خلال الأشهر الماضية، جرى خلالها بحث آليات التعاون في مجالات بينها مكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والتنسيق الأمني والقضائي.


إرث المرحلة السابقة
يكتسب ملف المطلوبين أهمية خاصة في ظل الإرث السياسي والأمني المعقد للعلاقات السورية اللبنانية خلال العقود الماضية، حين فرض النظام السوري السابق نفوذاً واسعاً على لبنان.
وخلال تلك المرحلة، ارتبط اسم مسؤولين وشخصيات سورية باتهامات تتعلق بانتهاكات وجرائم طالت شخصيات سياسية لبنانية معارضة، وهو ملف لا تزال تداعياته حاضرة في العلاقة بين البلدين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5