مقتل عنصر سابق في قسد يشعل توتراً بالحسكة

2026.09.11 - 21:49
Facebook Share
طباعة

توتر متصاعد
تشهد مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا توتراً أمنياً عقب مقتل عنصر سابق في قوات سوريا الديمقراطية، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحركات شعبية أثارت مخاوف من اتساع تداعيات الحادثة.
وتزامن التوتر مع الاستعداد لتشييع سامي شيخموس حسو، المعروف بلقب «سيبان»، اليوم الجمعة، فيما شهدت عدة مناطق في المدينة انتشاراً أمنياً عند التقاطعات والنقاط الحيوية.

اقرأ أيضاً: أسواق الشمال السوري بين إرث الليرة التركية وعودة السورية


العثور على الجثة
قالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة إن دوريات تابعة لـ المباحث الجنائية والمهام الخاصة تحركت للتحقيق في ملابسات اختطاف حسو، مستندة إلى معلومات وتسجيلات مصورة وثقت عملية الاختطاف.
وأضافت أن عمليات البحث والتتبع أسفرت عن العثور على جثته قرب قرية الحلو، بعدما تبين تعرضه لإطلاق نار أدى إلى وفاته في المكان.
وأشارت القيادة إلى أن التحقيقات الأولية وجمع الأدلة قادا إلى تحديد هوية مشتبه به، رمزت إليه بالأحرف «م. ع»، واتهمته بتنفيذ عملية القتل، مؤكدة استمرار عمليات البحث لإلقاء القبض عليه وملاحقة جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.

اقرأ أيضاً: السويداء أمام تسوية جديدة.. خريطة الطريق تعود للواجهة


خلفية الحادثة
بحسب معلومات محلية، فإن الحادثة قد تكون مرتبطة بخلافات سابقة بين القتيل وأفراد من عشيرة البوحسن التابعة لقبيلة البكارة، على خلفية اتهامات له بالمسؤولية عن مقتل اثنين من أبناء العشيرة في منطقة جبل عبد العزيز قبل نحو عامين.
وتشير هذه الرواية إلى أن عملية القتل ربما جاءت في إطار ثأري، في وقت لم تُحسم فيه بصورة نهائية جميع ملابسات الحادثة، مع استمرار التحقيقات الأمنية.


احتجاجات وتحذيرات
أثار مقتل حسو احتجاجات في عدد من مناطق محافظة الحسكة، فيما تحدثت مصادر محلية عن تسجيل إصابات جراء إطلاق نار عشوائي خلال احتجاجات شهدتها المدينة الخميس.
كما ظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي توثق، وفقاً للمصادر المحلية، قيام شبان بمهاجمة مواقع أمنية في مدينة عامودا وإنزال العلم السوري من بعض المواقع.
وطالب محتجون بمحاسبة المسؤولين عن مقتل حسو، وسط تحذيرات من تنامي خطاب الانتقام والثأر وتحول الحادثة إلى مصدر جديد للتوتر المجتمعي والأمني.


دعوات إلى التهدئة
في مواجهة التصعيد، دعا نائب وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية سمير أوسو، المعروف باسم «سيبان حمو»، إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ما وصفها بمحاولات لإثارة الفتنة، مندداً بمقتل حسو وداعياً إلى تجنب الخطابات المحرضة على العنف.
وكان حسو قد انضم إلى التشكيلات العسكرية في الحسكة عام 2014، ثم التحق بقوات سوريا الديمقراطية وشارك في عمليات عسكرية ضد تنظيم «داعش» وقوات النظام السوري السابق.
وبعد بدء مسار الاندماج مع الحكومة السورية، انضم حسو إلى «لواء الحسكة» ضمن القوات الحكومية، وفق المعلومات المتداولة، في حين لم يحدد بيان الأمن الداخلي صفته العسكرية وقت مقتله.


مرحلة حساسة
تأتي الحادثة في ظل مرحلة أمنية وسياسية حساسة في شمال شرقي سوريا، عقب مسار الاندماج بين المؤسسات والقوى المحلية والحكومة السورية، والذي بدأ باتفاق 10 آذار/مارس 2025.
وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أعلن في 25 آب/أغسطس الماضي حل القوات والتشكيلات العسكرية التابعة لها، إلى جانب الإدارة الذاتية والمؤسسات المدنية المرتبطة بها، في إطار عملية الاندماج مع الدولة السورية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1