سوريا تشدد الرقابة على التمويل الدولي للمنظمات المحلية

2026.09.10 - 16:43
Facebook Share
طباعة

موافقة إلزامية
دخلت مشاريع التعاون الدولي التي تنفذها المنظمات غير الحكومية السورية مرحلة جديدة من الرقابة الحكومية، بعدما اشترط تعميم صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية الحصول على موافقة وزارة الخارجية السورية قبل تنفيذ المشاريع الممولة من جهات وشركاء دوليين.
ويمنح الإجراء الجديد الجهات الحكومية دوراً أوسع في مراجعة المشاريع، والتدقيق في الشركاء المحليين، والميزانيات، ومناطق التنفيذ، ضمن مسار يستهدف تنظيم التعاون الدولي والتمويل الخارجي.

اقرأ أيضاً: 15 عاماً من الحرب.. كيف خسر أطفال سوريا تعليمهم؟


الخارجية تحسم
بموجب التعميم، يقدم المانح أو الشريك الدولي المرخص لدى وزارة الخارجية طلب تنفيذ المشروع، متضمناً تفاصيل المشروع وأسماء الشركاء المحليين والميزانيات المخصصة لهم ومحافظات التنفيذ.
وتحال الطلبات إلى الوزارات المختصة لدراسة المشروع فنياً ومدى توافقه مع الاحتياجات والأولويات الوطنية، فيما تراجع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وضع الشركاء المحليين من الجوانب التنظيمية والإدارية ومدى انسجام أهدافهم مع المشروع.
وبعد استكمال المراجعات، تصدر وزارة الخارجية قرارها بالموافقة أو الرفض أو طلب تعديل المشروع، قبل أن تبدأ المنظمة إجراءات التنفيذ مع مديريات الشؤون الاجتماعية في المحافظات المعنية، على أن تخضع المشاريع لتقييمات دورية ونهائية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 9-9-2026


تمويل تحت التدقيق
أما في حال كان المانح أو الشريك الدولي غير مرخص لدى وزارة الخارجية، فيُقدم الطلب عبر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة مقر المنظمة، قبل إحالته إلى الوزارة لاستكمال الإجراءات المطلوبة.
ويعني ذلك أن الاتفاق بين المنظمة والجهة المانحة لم يعد كافياً لبدء التنفيذ، إذ أصبح المشروع مرتبطاً بسلسلة من الموافقات الحكومية التي تشمل التمويل والشركاء ومناطق العمل ومضمون المشروع.


مسار بدأ سابقاً
يأتي التعميم ضمن إجراءات بدأت السلطات السورية بتطبيقها خلال عام 2025 لإعادة تنظيم علاقة المنظمات المحلية بالجهات الدولية والتمويل الخارجي.
وشملت الإجراءات السابقة تنظيم المخاطبات مع المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، إضافة إلى مطالبة المنظمات التي تلقت تمويلاً أو تبرعات خارجية من دون موافقات مسبقة بتسوية أوضاعها وفق القوانين النافذة.
وتزامنت هذه الخطوات مع توجه حكومي لإعداد قانون جديد للمنظمات غير الحكومية، في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني والجهات المانحة.


أسئلة حول المعايير
تفتح الصلاحيات الجديدة باباً واسعاً للنقاش حول حدود الرقابة الحكومية ومعايير الموافقة على المشاريع، خصوصاً في ظل عدم وضوح آجال البت بالطلبات وآليات الاعتراض على قرارات الرفض أو طلب التعديل، وفق النص المتاح للتعميم.
كما يطرح الإجراء تساؤلات حول مدى تأثير تعدد مراحل الموافقة على سرعة تنفيذ المشاريع وقدرة المنظمات على الاستفادة من التمويل الدولي في الوقت المناسب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9