كرامي تدعو لحماية المدارس والمعلمين من تداعيات الحرب

2026.09.10 - 16:26
Facebook Share
طباعة

أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي أن التعليم يجب أن يبقى بمنأى عن النزاعات المسلحة، مشددة على ضرورة حماية المدارس والتلامذة والمعلمين وضمان استمرار العملية التعليمية في مختلف الظروف. جاء ذلك في رسالة لمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، الذي يصادف في 9 أيلول، أكدت فيها أن «التعليم ليس هدفًا في الحرب، ولا يجوز أن يكون ثمنًا لها».

اقرأ أيضاً:إسرائيل تصعّد جنوب لبنان.. غارات وتفجيرات تطال عدة بلدات

 

 

ربطت كرامي حماية الحق في التعلم بمسؤولية مشتركة تشمل الدولة والمجتمع الدولي، داعية إلى تأمين وصول آمن إلى المدارس والحفاظ على استمرارية الدراسة، خصوصًا في البيئات التي تفرض فيها الحروب والنزوح ظروفًا استثنائية على الأطفال والعاملين في القطاع التربوي.

طالبت وزيرة التربية باحترام قواعد القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال المؤسسات التعليمية ومن فيها، معتبرة أن سلامة البيئة المدرسية جزء أساسي من حماية الأطفال والمعلمين والمجتمع الأوسع.

 

اقرأ أيضاً:23 واقعة موثقة.. إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض جنوب لبنان

 

أعادت كرامي التأكيد على أن استمرار التعليم خلال الأزمات لا يمكن التعامل معه كخدمة ثانوية أو ترف، بل يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الطفل والحفاظ على استقراره ومستقبله. وأوضحت أن ظروف الحرب قد تفرض تغيير مكان المدرسة أو نقل الصفوف أو نزوح الأطفال، لكن هذه المتغيرات لا ينبغي أن تنتقص من حقهم في التعليم.

 

وسّعت مفهوم حماية التعليم ليشمل الإنسان والمجتمع، معتبرة أن صون المدرسة يتجاوز الحفاظ على المبنى إلى حماية الأطفال والمعلمين والقدرة على إعادة بناء الحياة التعليمية والاجتماعية بعد انتهاء الحرب.

تكتسب هذه الرسالة دلالتها في وقت يتعرض فيه القطاع التربوي في جنوب لبنان لتداعيات التصعيد الإسرائيلي، وسط أضرار طالت منشآت تعليمية في المنطقة الحدودية. وفي بلدة المنصوري، تداولت وسائل إعلام لبنانية مشاهد لمسيّرة إسرائيلية وهي تلقي مواد يُعتقد أنها متفجرة فوق سطح مدرسة رسمية، في خطوة قيل إنها سبقت تفجير المبنى. ولم يصدر توضيح إسرائيلي مفصل بشأن الواقعة أو طبيعة الهدف المقصود.

 

أثارت حادثة المنصوري اهتمامًا واسعًا بسبب ارتباطها بمنشأة مخصصة للتعليم، فيما أظهرت التقارير المتداولة أن استخدام المسيّرات في إلقاء مواد متفجرة فوق مبانٍ ومنشآت في البلدة أصبح من الأساليب التي أثارت مخاوف بشأن سلامة السكان والمنشآت المدنية. وتبقى طبيعة المواد التي ظهرت في التسجيلات المتداولة بحاجة إلى توثيق مستقل، وفق ما أوردته التقارير المحلية.

 

تضع الوقائع قضية حماية التعليم أمام تحديات تتجاوز انتظام العام الدراسي، إذ ترتبط سلامة المدارس بإمكانية عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة في المناطق المتضررة، وبقدرة المؤسسات التعليمية على أداء دورها في ظل استمرار المخاطر الأمنية. وبين الدعوة إلى تحصين الحق في التعلم والتقارير عن الأضرار التي تطال منشآت تعليمية في الجنوب، يتجدد النقاش حول ضرورة إبقاء المدارس والأطفال والمعلمين بعيدًا عن تداعيات الأعمال العسكرية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6

اقرأ أيضاً