تطور ميداني
أقرت ثلاثة مصادر حكومية يمنية، اليوم الخميس، بسيطرة أنصار الله على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، في تطور ميداني جديد على الساحل الغربي لـ اليمن، بالتزامن مع انسحاب القوات اليمنية من مناطق عدة وإعادة تموضعها قرب باب المندب.
اقرأ أيضاً: شي جين بينغ يطرح 4 مقترحات لإعادة تشكيل أمن الشرق الأوسط
انسحاب وإعادة انتشار
جاءت السيطرة على المخا بعد انسحاب القوات اليمنية من مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، إضافة إلى مدينة المخا غربي محافظة تعز، عقب تقدم أنصار الله في تلك المناطق.
وبحسب المصادر، تتجه القوات اليمنية إلى مديرية ذباب القريبة من مضيق باب المندب، بهدف إعادة تنظيم صفوفها وتعزيز انتشارها في المنطقة.
نزوح السكان
ترافقت التطورات العسكرية مع حركة نزوح واسعة من مدينة المخا باتجاه عدن، في ظل تصاعد المواجهات على الساحل الغربي وتزايد المخاوف من اتساع رقعة القتال.
وفي الوقت نفسه، يقترب أنصار الله من إحكام سيطرتهم على مدينة ذوباب الساحلية، وسط مساعٍ للسيطرة على مساحات أوسع من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.
باب المندب في الواجهة
تكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب قرب مناطق القتال من مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً استراتيجياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويفصل بين اليمن والسواحل الأفريقية في جيبوتي وإريتريا.
ويعد المضيق أحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة والطاقة العالمية، إذ تمر عبره شحنات من النفط والوقود والبضائع بين منطقة الخليج والبحر المتوسط عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
جبهة جديدة
تأتي التطورات بعد أيام من تصاعد المواجهات بين أنصار الله والقوات الحكومية، بما يعيد فتح جبهة قتال رئيسية على الساحل الغربي، رغم الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022 وخففت بدرجة كبيرة من حدة الحرب اليمنية المستمرة منذ سنوات.