أكثر من ألف توغل إسرائيلي.. الجنوب السوري تحت ضغط متصاعد

عامر هلال - القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.09.10 - 11:39
Facebook Share
طباعة

تصعيد متواصل
وثّقت جهات رصد سورية 1041 توغلاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، تركز معظمها في محافظتي القنيطرة ودرعا، بالتزامن مع إقامة نقاط ومواقع عسكرية وتنفيذ عمليات تفتيش واستهدافات متكررة.
وتشير هذه الحصيلة إلى تحول ملحوظ في طبيعة الانتشار الإسرائيلي جنوب سوريا، مع استمرار التحركات الميدانية رغم الاتصالات والمفاوضات التي جرت خلال الفترة الماضية بين دمشق وإسرائيل بشأن الوضع الحدودي.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 9-9-2026


أكثر من ألف توغل
وبحسب البيانات الموثقة، سجلت الفترة المتبقية من كانون الأول/ديسمبر 2024 نحو 14 توغلاً إسرائيلياً، قبل أن يرتفع العدد إلى 460 توغلاً خلال عام 2025.
ومنذ بداية عام 2026 وحتى الأيام الأولى من أيلول/سبتمبر، تم تسجيل 567 توغلاً إضافياً، ليرتفع إجمالي التوغلات البرية الموثقة منذ سقوط النظام إلى 1041.

اقرأ أيضاً: تصعيد إسرائيلي جديد في القنيطرة.. قصف وتوغلات


تصاعد في 2026
توزعت التوغلات خلال العام الجاري بين 51 في كانون الثاني/يناير، و51 في شباط/فبراير، و68 في آذار/مارس، و62 في نيسان/أبريل، و78 في أيار/مايو، و73 في حزيران/يونيو، و64 في تموز/يوليو.
وسجل آب/أغسطس أعلى حصيلة شهرية خلال الفترة المذكورة بـ95 توغلاً، فيما شهدت الأيام الأولى من أيلول/سبتمبر نحو 25 توغلاً إضافياً.


مواقع واستهدافات
ترافقت التحركات الإسرائيلية، خصوصاً في القنيطرة ودرعا، مع إنشاء نقاط ومواقع عسكرية وتحريك آليات، إلى جانب عمليات تفتيش ومداهمات في عدد من المناطق.
وبالتوازي، جرى توثيق نحو 68 استهدافاً إسرائيلياً داخل سوريا منذ بداية 2026، بينها ستة استهدافات جوية و62 استهدافاً برياً، طالت نحو 13 هدفاً، شملت بقايا مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات عسكرية.


مفاوضات بلا توقف
جاء استمرار التحركات الميدانية رغم سلسلة اتصالات ومفاوضات بين دمشق وتل أبيب تناولت التطورات الأمنية والوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وشملت هذه الاتصالات مباحثات شارك فيها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ولا سيما بعد استهداف مطار أبو الظهور العسكري، فيما واصلت إسرائيل التأكيد على رفضها تمركز قوات سورية قرب الحدود.


جبل الشيخ
في أحدث التطورات، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، على قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية.
وقال نتنياهو إن إسرائيل لن تسمح بتمركز ما وصفه بـ«جيش إرهابي» قرب حدودها، معتبراً أن السيطرة على المنطقة الممتدة من جبل الشيخ إلى اليرموك تمثل أحد أبرز مكاسب الحرب الأخيرة.
وأشار إلى الأهمية العسكرية للموقع، الذي يتيح الإشراف على مناطق واسعة في سوريا ولبنان والجولان، مؤكداً أهمية الوجود الإسرائيلي في المنطقة الممتدة من جبل الشيخ باتجاه اليرموك.


واقع ميداني جديد
يعكس استمرار التوغلات وإقامة المواقع العسكرية، بالتزامن مع تكثيف الاستهدافات، واقعاً ميدانياً متغيراً في الجنوب السوري، في وقت لم تتمكن الاتصالات السياسية حتى الآن من وقف التحركات الإسرائيلية على الأرض. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5