كوريا الجنوبية أمام احتجاجات ترفض الانخراط العسكري في هرمز

2026.09.09 - 14:27
Facebook Share
طباعة

شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سيئول احتجاجات رفضًا لأي مشاركة عسكرية محتملة لكوريا الجنوبية في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بعد إعلان السلطات الدفاعية إرسال بعثة لتقييم الأوضاع في مضيق هرمز. ورفع المتظاهرون أمام مجمع السفارة الأميركية لافتات تندد بأي انخراط كوري في الحرب، مطالبين الحكومة بعدم إرسال قوات إلى المنطقة.

 

أقرا أيضاً:السعودية تتضامن مع الأردن وتطالب بوقف الهجمات الإيرانية

 

 

جاءت الاحتجاجات بعد يوم من إعلان السلطات الدفاعية الكورية الجنوبية إرسال بعثة إلى المنطقة لتقييم الوضع في مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه الحكومة أن قرار نشر قوات عسكرية لم يُتخذ بعد.

وأوضحت السلطات أن أي مشاركة محتملة ستكون مشروطة بالحفاظ على الجاهزية العسكرية لكوريا الجنوبية، فيما تواجه الحكومة تحذيرات إيرانية من أن إرسال قوات إلى المنطقة سيُعد «دعمًا مباشرًا للعدوان»، وستترتب عليه عواقب وصفتها طهران بالوخيمة.

 

أقرا أيضاً:صواريخ إيرانية تستهدف الأردن وتصعيد بحري في هرمز

 

 

اعتبر ناشطون شاركوا في الاحتجاجات أن المشاركة في الحرب ستكون غير قانونية وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي. كما اتهموا الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات خلال هجماتها على إيران، مشيرين إلى استهداف مدرسة وبنية تحتية للطاقة، ومحذرين من أن نشر قوات كورية جنوبية في المنطقة قد يؤدي إلى خسائر بشرية.

 

ردد المتظاهرون، على درجات السلم خارج مركز سيجونغ للفنون الأدائية في سيئول، هتافات رافضة لإرسال الجنود إلى المنطقة، من بينها: «لا نستطيع إرسال شبابنا إلى بحر من الموت».

قال جونغ كيونغ-جيك، من مجموعة «تضامن الشعب من أجل الديمقراطية التشاركية»، لوكالة «فرانس برس»، إنه يتفهم موقف طهران، معتبرًا أن نشر القوات الكورية الجنوبية في المنطقة سيكون بمثابة مشاركة مباشرة في حرب وصفها بأنها غير قانونية.

أضاف الناشط أن الهجمات الأميركية على إيران شهدت، بحسب رأيه، انتهاكات متعددة للقانون الدولي، مشيرًا إلى قصف مدرسة ابتدائية واستهداف البنية التحتية للطاقة.

يتزامن الجدل داخل كوريا الجنوبية مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتصاعد الضغوط المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة، فيما لا تزال سيئول تدرس خياراتها بشأن طبيعة أي مساهمة محتملة، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن نشر قوات عسكرية.

يعكس الحراك الاحتجاجي في سيئول حالة من الرفض الشعبي لأي انخراط عسكري مباشر في الصراع، في وقت تواجه فيه الحكومة معادلة حساسة بين الالتزامات الأمنية والضغوط الخارجية، وبين تجنب توسيع مشاركة البلاد في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9