باسيل يطعن بقانون العفو العام ويتهمه بحماية الفاسدين

2026.09.09 - 12:27
Facebook Share
طباعة

تقدّم تكتل «لبنان القوي» بطعن في قانون العفو العام أمام المجلس الدستوري، معتبرًا أن الصيغة التي أقرّها مجلس النواب تجاوزت الهدف المرتبط بمعالجة أوضاع الموقوفين الإسلاميين الذين لم يخضعوا للمحاكمة، ووسّعت مفاعيل العفو لتطال، بحسب موقف التكتل، مرتكبي جرائم الفساد بما يفتح بابًا أمام الإفلات من المحاسبة.

اقرأ أيضاً:المدارس والنقل يرفعان كلفة العام الدراسي على اللبنانيين


وقال رئيس التكتل النائب جبران باسيل عقب تقديم الطعن إن الخطوة تنطلق من 3 هواجس أساسية: العدالة، حقوق ضحايا العسكريين وسواهم، إضافة إلى قضية الموقوفين الإسلاميين الذين لم تتم محاكمتهم. وأوضح أن التكتل يؤيد معالجة أوضاع هذه الفئة، لكنه يطالب بإعادة ضبط القانون وحصره بحالات محددة، بما يعالج التأخير القضائي دون تحميل الضحايا تبعات العفو أو توسيع نطاقه ليشمل جرائم أخرى.

 

شدد باسيل على ضرورة الوصول إلى صيغة تحقق توازنًا بين معالجة ملف الموقوفين وحماية حقوق الضحايا، مؤكدًا أن الدفاع عن الجيش اللبناني وعائلات العسكريين الذين سقطوا خلال الأحداث المرتبطة بالملف يمثل مسؤولية وطنية.

حذر رئيس التكتل من تحويل النقاش إلى انقسام طائفي، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من شهداء الجيش اللبناني ينتمون إلى الطائفة السنية. واعتبر أن حماية المؤسسة العسكرية وصون حقوق عائلات الضحايا يرتبطان بمبدأ العدالة وحماية الدولة ومؤسساتها، بعيدًا عن أي تصنيف مذهبي.

 

اقرأ أيضاً:غارات إسرائيلية صباحية تستهدف كفررمان وكفرتبنيت جنوب لبنان


انتقد باسيل القوى والشخصيات التي تعارض الطعن، معتبرًا أن بعض المنتقدين سبق أن تولوا مسؤوليات في رئاسة الحكومة أو وزارة العدل، وكان يفترض أن يسهموا خلال فترات مسؤوليتهم في معالجة ملف الموقوفين وتأخر المحاكمات.

ربط رئيس «لبنان القوي» الطعن بمسألة احترام الدستور، موضحًا أن وجود خلل قضائي أو تأخر في المحاكمات لا يمنح السلطة التشريعية مبررًا لتجاوز الضوابط الدستورية. وأشار إلى أن الدستور يجيز إصدار العفو العام، شرط ارتباطه بحالة محددة وواضحة.

 

اعتبر باسيل أن الصيغة الحالية خرجت، بحسب تقييم التكتل، عن معالجة أوضاع الموقوفين غير المحاكمين، بعدما امتدت إلى جرائم يرى أنها لا ينبغي أن تكون مشمولة بالعفو، وفي مقدمتها جرائم الفساد. وأكد أن الاعتراض ينصب على نطاق القانون وصياغته، وليس على مبدأ معالجة ملف الموقوفين.

 

يضع الطعن قانون العفو العام أمام المجلس الدستوري للنظر في مدى توافق أحكامه مع الدستور، وسط جدل سياسي وقانوني حول حدود صلاحية مجلس النواب في إصدار العفو، والفئات التي يمكن أن تستفيد منه، إضافة إلى انعكاساته على حقوق الضحايا ومبدأ المحاسبة.

طالب باسيل في ختام موقفه بتصحيح القانون وحصر مفاعيله بالفئات التي وُضع أساسًا لمعالجة أوضاعها، بما يضمن عدم تحول العفو العام إلى وسيلة للإفلات من المسؤولية.

وختم بأن الطعن قُدم «باسم اللبنانيين الذين لا يريدون الفوضى»، داعيًا إلى صيغة تعالج ملف الموقوفين وتحافظ على حقوق الضحايا وتضمن احترام الدستور.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1