مؤتمر باريس لدعم الجيش يسبق جولة لبنان التفاوضية

2026.09.09 - 10:27
Facebook Share
طباعة

تتواصل التحضيرات لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس في 17 أيلول/سبتمبر، وسط مساعٍ لتأمين مشاركة عربية ودولية واسعة، فيما يُرجّح أن تُرحّل الجولة التفاوضية الثامنة بين لبنان وإسرائيل إلى ما بعد المؤتمر، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 8_9_2026

 

وشكّل ملف المؤتمر محور لقاء جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قصر بعبدا، حيث جرى بحث احتياجات المؤسسة العسكرية والاستعدادات للمرحلة المقبلة. وأعدت قيادة الجيش دراسة مفصلة تتضمن المتطلبات المادية واللوجستية، تمهيدًا لعرضها على المشاركين.

 

وكتب عمر البردان في صحيفة "اللواء" أن المسؤولين يعوّلون على مشاركة عربية ودولية واسعة تتيح للجيش الحصول على الدعم الذي يحتاج إليه، مشيرًا إلى استعداد الأردن ومصر وعدد من دول الخليج للمشاركة والمساهمة في تقديم مساعدات للجيش والقوى الأمنية. وأكدت السعودية حضورها، على أن تتمثل بالمبعوث السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان أو بالسفير السعودي في باريس، فيما أكدت الولايات المتحدة مشاركتها أيضًا.

 

في المقابل، كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار" أن الدبلوماسية الفرنسية لا تقلل من حجم الضغوط الأميركية والإسرائيلية على لبنان، معتبرًا أن التطورات في الجنوب مرتبطة بصورة وثيقة بالتوتر الإقليمي، ولا سيما المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

 

ونقل عقيل عن دبلوماسي فرنسي أن مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل واتفاق الإطار الموقع بين الجانبين لم يشهد، حتى الآن، خرقًا، لكنه رأى أن إسرائيل حصلت مسبقًا على نقاط تمنحها هامشًا للمناورة عسكريًا ودبلوماسيًا خلال المفاوضات.

اقرأ أيضاً:مصرف لبنان يراجع استثمارات المصارف ومصادر تمويلها

 

وأشار الدبلوماسي إلى ما وصفه بـ"بند خطير" يتعلق بتجميد حق لبنان في ملاحقة إسرائيل أمام المحاكم الدولية، ومنع تسليط الضوء على المجازر والأعمال التي تستهدف المدنيين اللبنانيين، بحسب ما أورده عقيل. وأضاف أن الاتصالات الفرنسية مع حزب الله لم تنقطع، وإن كانت عند حدها الأدنى.

 

يتزامن ذلك مع تحرك فرنسي بشأن القوة الدولية التي يُفترض أن تحل محل اليونيفيل، إذ تواصل باريس اتصالاتها مع الدول المعنية وسط تباين بشأن شكل الآلية المقبلة ودورها في جنوب لبنان.

 

وبشأن نتائج مؤتمر باريس، نقل عقيل عن مصادر مواكبة أن التوقعات بشأن تدفق الأسلحة الثقيلة والمتطورة إلى الجيش تبقى محدودة، رغم الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنجاح الاجتماع، في ظل تشابك الملف اللبناني مع التطورات الممتدة من الجنوب إلى إيران واليمن.

 

تأتي هذه التحركات فيما يواجه الجيش اللبناني أعباء متزايدة في الجنوب، تشمل تنفيذ مهام أمنية ومواكبة الترتيبات المرتبطة بالسلاح، بينما تتواصل المساعي الدولية لتوفير الدعم للمؤسسة العسكرية وتحديد شكل الحضور الدولي في المنطقة بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9

اقرأ أيضاً