أرشيف عبد الحليم حافظ في ماسبيرو.. ما حقيقة اختفائه؟

2026.09.08 - 18:21
Facebook Share
طباعة

أعاد الجدل بشأن مصير أرشيف التلفزيون المصري في مبنى ماسبيرو التساؤلات حول تسجيلات عدد من أبرز رموز الفن والثقافة في مصر، بعدما ترددت أنباء عن اختفاء مواد أرشيفية تخص الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، قبل أن تنفي أسرته صحة هذه المعلومات وتؤكد أن تسجيلاته محفوظة بالكامل.

 

حسم محمد شبانة، نجل شقيق عبد الحليم حافظ، الجدل حول أرشيف «العندليب الأسمر»، مؤكدًا أن جميع المواد الخاصة بالفنان والموجودة لدى التلفزيون المصري لا تزال محفوظة، نافيًا ما أثير عن اختفائها من ماسبيرو.

 

أوضح شبانة أن عبد الحليم حافظ كان يهدي التلفزيون المصري نسخًا من الحفلات التي يقدمها على الهواء، من دون الحصول على مقابل مالي عن تلك المواد، إلى جانب عدد من أعماله الفنية التي أصبحت ضمن أرشيف التلفزيون.

 

تكتسب هذه التسجيلات أهمية كبيرة باعتبارها توثق مراحل مختلفة من المسيرة الفنية لعبد الحليم حافظ، كما تحفظ تسجيلات لحفلات وأعمال غنائية قدمها الفنان خلال سنوات نشاطه، قبل رحيله.

 

برزت قضية أرشيف عبد الحليم في سياق نقاش أوسع بشأن مصير أرشيف ماسبيرو، بعدما أثار الناقد الفني المصري طارق الشناوي مسألة فقدان أجزاء من مواد توثق أعمال فنانين وأدباء ومفكرين وشخصيات عامة ظهروا عبر شاشة التلفزيون المصري على مدى عقود.

 

لفت الشناوي إلى أن المشكلة لا تتعلق بشخصية واحدة، مشيرًا إلى أن بعض الشرائط خرجت من حيازة التلفزيون المصري خلال فترات سابقة ووصلت إلى قنوات عربية، بينما تعرضت تسجيلات أخرى للتلف بسبب ظروف التخزين غير الملائمة.

 

طالب الناقد الفني بإجراء حصر شامل للمواد التي غادرت ماسبيرو، والعمل على استعادتها متى أمكن ذلك، حتى لو تطلب الأمر دفع مبالغ مالية للحصول على نسخ منها، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية المصرية.

 

يفتح هذا الجدل ملفًا أوسع حول آليات إدارة وحفظ أرشيف التلفزيون المصري، خصوصًا أن قيمة هذه المواد لا تقتصر على أسماء أصحابها، بل تشمل ما توثقه من حفلات ومقابلات ولقاءات وأحداث عكست جوانب من الحياة الفنية والثقافية والاجتماعية في مصر على مدى عقود.

 

تزداد أهمية أرشيف عبد الحليم حافظ تحديدًا بسبب مكانته في تاريخ الغناء المصري والعربي، وما تركه من أغنيات وأفلام وحفلات وتسجيلات لا تزال تحظى باهتمام الجمهور بعد عقود من رحيله.

 

بين نفي أسرة عبد الحليم حافظ اختفاء أرشيفه من ماسبيرو، واستمرار النقاش حول المواد التي فُقدت أو تعرضت للتلف أو خرجت من حيازة التلفزيون المصري، يبقى السؤال الأوسع متعلقًا بمدى وجود آلية متكاملة لحصر هذه المواد وحمايتها واستعادة ما يمكن استعادته منها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4