منزل أبي خليل القباني يعود إلى الواجهة الثقافية في دمشق

2026.08.26 - 12:40
Facebook Share
طباعة

بدأت أعمال ترميم منزل الرائد المسرحي أبي خليل القباني في دمشق، بعد سنوات من المطالبات بالحفاظ على الموقع الذي يمثل جزءاً مهماً من تاريخ المسرح السوري والعربي، في خطوة تعيد الأمل بإحياء أحد الشواهد المرتبطة ببدايات الحركة المسرحية في المنطقة.

اقرأ أيضاً:«سيدو وحورية».. دراما سعودية تنطلق من مأساة عائلية

 

يقع المنزل في منطقة المزة – كيوان بدمشق، شمال المدينة الجامعية، بالقرب من بيت السادات وبيت الغزاوي، ويطل على وادي بردى وجبل قاسيون.

 

ارتبط المكان بحياة القباني الفنية والشخصية، إذ كان يستخدم ساحته لإجراء تدريباته المسرحية، ما يمنحه قيمة تتجاوز طابعه المعماري باعتباره موقعاً مرتبطاً مباشرة بأحد أبرز رواد المسرح العربي.

 

منزل ارتبط بتاريخ المسرح

 

ولد أبو خليل القباني عام 1833 وتوفي عام 1903، ويُعد من الأسماء المؤسسة للمسرح العربي الحديث، كما ارتبط اسمه بالموسيقى والموشحات والأغنيات التراثية.

 

شكل منزله في دمشق جزءاً من مسيرته الفنية، وبقي الموقع شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ المسرح السوري، قبل أن تتراجع حالته الإنشائية تدريجياً بفعل الإهمال وعوامل الزمن.

 

سنوات من التدهور

 

تعرض المنزل خلال العقود الماضية لأضرار متراكمة، إذ تهدمت أسقفه وتداعى جزء من جدرانه، ولم يبقَ منه سوى أجزاء محدودة تحتفظ ببعض ملامحه المعمارية الأساسية.

 

وكانت وزارة السياحة قد استملكت العقار عام 2010، مع طرح مشروع لتحويله إلى متحف ومسرح، إلا أن الفكرة لم تدخل مرحلة التنفيذ، ليستمر الموقع في مواجهة عوامل التدهور.

 

وأظهرت دراسات أثرية أن الأجزاء المتبقية من البناء لا تزال تضم عناصر تسمح بتحديد معالمه، ما أبقى إمكانية إنقاذ الموقع وإعادة تأهيله قائمة رغم حجم الأضرار.

 

مشروع لإحياء الذاكرة المسرحية

 

طرحت خلال السنوات الماضية أفكار متعددة للاستفادة من الموقع، بينها تحويله إلى متحف متخصص في التراث المسرحي، إلى جانب إنشاء مسرح في الهواء الطلق يستعيد جانباً من الوظيفة الثقافية التي ارتبط بها المكان تاريخياً.

 

ويمنح بدء أعمال الترميم فرصة لإعادة تقديم المنزل باعتباره موقعاً ثقافياً يوثق مرحلة مهمة من نشأة المسرح السوري والعربي، بدلاً من بقائه مبنى مهدداً بالاندثار.

 

من أطلال إلى فضاء ثقافي

 

يمثل المشروع محاولة لاستعادة جزء من الذاكرة الفنية لدمشق، عبر الحفاظ على موقع ارتبط باسم القباني وإرثه المسرحي والموسيقي.

 

ومع اكتمال أعمال الترميم، يمكن للمكان أن يتحول إلى مساحة تجمع بين التوثيق والعروض الفنية والتعليم الثقافي، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى تجربة أحد أبرز رواد المسرح العربي.

 

ويعيد ترميم منزل أبي خليل القباني الاعتبار إلى موقع ظل لسنوات ينتظر الإنقاذ، ويفتح الباب أمام تحويل ما تبقى من البناء إلى مساحة تحفظ إرثاً فنياً سورياً وعربياً امتد تأثيره من المسرح إلى الموسيقى والموشحات والأغنية التراثية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3