سلام من الجنوب: نريد لبنان تحت سلطة الدولة الواحدة

2026.08.21 - 11:35
Facebook Share
طباعة

تضع الحكومة اللبنانية تثبيت حضور الدولة في الجنوب في صدارة أولوياتها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الجيش وتوسيع الخدمات العامة في المناطق الحدودية وفي هذا السياق، زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مدينة صور، حيث اطلع على انتشار الجيش اللبناني ومهامه في قطاع جنوب الليطاني، مؤكداً أن استعادة سلطة المؤسسات الرسمية تمثل أساس الاستقرار في المنطقة.

وصل سلام إلى صور على متن طوافة عسكرية، برفقة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، وتوجه إلى ثكنة بنوا بركات، حيث كان في استقباله وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.

اقرأ أيضاً:لبنان: قرار رئاسي مرتقب بشأن القوانين الجديدة

 

أمام ضباط القطاع، عبّر رئيس الحكومة عن اعتزازه بعناصر الجيش، معتبراً أن وجودهم في الجنوب يتجاوز الانتشار العسكري ليجسد حضور الدولة واستعادة سيادتها وسلطتها.

 

وقال إن كل موقع يتمركز فيه الجيش يمثل مساحة تستعيد فيها الدولة دورها، فيما يشكل رفع العلم اللبناني فوق المراكز العسكرية رمزاً لشرعية المؤسسات الرسمية.

ودعا سلام العسكريين إلى الحفاظ على وحدتهم وعدم السماح للخلافات السياسية أو الانقسامات الطائفية بالتأثير في صفوف المؤسسة العسكرية، مؤكداً التزام الحكومة بتوفير مقومات نجاح مهمتهم.

اقرأ أيضاً:من 1949 إلى 2026.. رحلة الاتفاقات اللبنانية الإسرائيلية

 

وشدد على أن الهدف هو أن يكون الجنوب، كما سائر المناطق اللبنانية، تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن يشعر المواطن بالأمان في ظل وجود جيش قادر على حمايته، بالتزامن مع استعادة المؤسسات الدستورية قرار الحرب والسلم.

 

دعم الجيش وتعزيز قدراته

 

وأوضح سلام أن حكومته تعمل على حشد الدعم العربي والدولي لتطوير القدرات البشرية للجيش وتحديث معداته، إلى جانب تحسين الظروف المعيشية والاجتماعية للعسكريين.

وأشار إلى أن قوة المؤسسة العسكرية لا ترتبط بالسلاح والعتاد والعديد فقط، بل بوحدتها باعتبارها إحدى المؤسسات التي تجمع اللبنانيين بعيداً عن الانتماءات الطائفية والمناطقية.

 

الدولة لا تقتصر على الانتشار العسكري

 

أكد رئيس الحكومة أن استعادة حضور الدولة في الجنوب لا تتوقف عند انتشار الجيش، بل تشمل إعادة تفعيل مختلف مؤسساتها وخدماتها.

 

وقال إن الحكومة تعمل على تأمين المدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل، إضافة إلى إعادة الإعمار، بما يعزز ارتباط السكان بمؤسسات الدولة.

 

منسّى: استعادة السيادة هدف المفاوضات

 

من جهته، أكد وزير الدفاع ميشال منسّى تمسكه باستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وانسحاب الجيش الإسرائيلي، معتبراً أن ذلك يمثل الهدف الأساسي للمفاوضات والوسيلة الأفضل المتاحة.

 

أشاد منسّى بجهود الحكومة في تحسين الخدمات، كما أثنى على أداء الجيش رغم الظروف الصعبة، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية شكلت دائماً إطاراً جامعاً للبنانيين.

واستذكر شهداء الجيش الذين سقطوا خلال أداء مهامهم، مشدداً على أن المؤسسة أنجزت المهمات الموكلة إليها بدقة وحرفية وشجاعة.

 

تحرك رسمي في الجنوب

 

تضمنت زيارة سلام مراسم استقبال عسكرية، قبل أن يضع إكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش اللبناني.

انتقل بعدها إلى مكتب قائد قطاع جنوب الليطاني، ثم إلى قاعة الإيجاز، حيث استمع إلى عرض حول مهمة القطاع وطبيعة الانتشار والمهام الموكلة إلى وحداته.

 

وتعكس الزيارة توجه الحكومة إلى ربط الانتشار العسكري بتعزيز حضور مؤسسات الدولة في الجنوب، في مسار يجمع بين الأمن والخدمات العامة وإعادة الإعمار، مع استمرار المساعي السياسية المرتبطة بالسيادة والانسحاب الإسرائيلي.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10